الأحد، 23 فبراير 2014


كل نساء الرئيس

كتاب جديد يكشف كل غراميات جون كيندي السرية 

الرئيس الأمريكي الراحل يعترف أنه كان يصاب بصداع نصفي إذا لم يقيم علاقة مع امراة جديدة كل يوم



كتبت مي سمير 
عرف البيت الأبيض المقر الرسمي لكل رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية الكثير من 
العلاقات العاطفية السرية، ولكن يبقى الرئيس الراحل جون كينيدي هوصاحب النصيب 
الأكبر من تلك العلاقات الغرامية، وقد قامت الكاتبة البريطانية سارة برادفورد بإصدار طبعة جديدة من كتابها (ملكة أمريكا) الذي تضمن قصة حياة جاكلين كينيدي زوجة كيندي، وقد حملت الطبعة الجديدة تفاصيل جديدة عن علاقات كيندي العديدة والتي لم تتوقف 
عن علاقته الشهيرة بنجمة الإغراء الراحلة مارلين مونرو. بحسب الكتاب كان لكيندي 
علاقات عاطفية عديدة فالرئيس الراحل كان يقول أن يصاب بصداع نصفي إذا لم ينام مع امراة جديدة كل ليلة، وتؤكد سارة برادفورد أن جاكلين كيندي لم تكن تعترض على 
خيانة زوجها طالما بقيت تلك الخيانات في خفاء. وكانت جريدة الدايلي ميل البريطانية قد قامت بنشر عرض للطبعة الجديدة للكتاب. 

بمناسبة مرور نصف قرن على حادثة اغتيال كيندي، قررت الكاتبة البريطانية إصدار هذه الطبعة الجديدة والتي لا تركز فقط على تفاصيل هذه الخيانات ولكنها تستعرض كيف 
نجحت جاكلين كينيدي في التعامل معها بكبرياء والحفاظ على صورتها كسيدة أمريكا 
الأولى. وتؤكد الكاتبة أن الشهادات التي جمعتها من المقربيين من الزوجين تؤكد أن كليهما كان يكن مشاعر حب حقيقية للآخر ولكن في نفس الوقت كانت جاكلين تدرك أن لزوجها نقطة ضعف تتمثل في رغباته التي لا تكتفي بامرأة واحدة. 


بحسب الكتاب فأن جاكلين كينيدي كانت في كثير من الأحيان شاهدة على تلك 
العلاقات العاطفية العابرة. بحسب إحدى صديقات جون كينيدي في نيويورك  والتي 
أعتاد أن يطلب منها  أن تجمع له عدد من الفتيات لإقامة حفلات في البيت الأبيض، في آخر حفلة له معها قبل اغتياله كانت جاكلين متواجدة تشاهد وتراقب كل ما يحدث حيث كان يراقص كينيدي الفتاة التي تثير اعجابه لمدة خمس دقائق قبل أن يصطحبها ويختفي معها في إحدى غرف البيت الأبيض لمدة عشرين دقيقة. وبحسب هذه الصديقة 
فأن وجه جاكلين كان دائما يحمل علامات امرأة معتزىة بنفسها. وتتذكر هذه الصديقة 
كيف اجتمعت أربع من صديقاتها اللاتي أقمن علاقة مع كينيدي في شقتها من أجل 
مشاهدة جنازة كينيدي، وكيف كانت كل سيدة تبكي معتقدة أنها العشيقة الوحيدة 
في حياة كينيدي، ومنهن سيدة كانت تدخل البيت الأبيض في الصندوق الخلفي لإحدى السيارات لكي تلتقي مع الرئيس الأمريكي في حمام السباحة المكان المفضل له.  ومن جانبها كانت تحرص جاكلين على الابتعاد بقدر الامكان عن البيت الأبيض حتى 
لا تجد نفسها في دائرة علاقة زوجها العاطفية بشكل مستمر، ولهذا فأن سجلات البيت الأبيض تكشف أن جاكلين كانت لا تقضي وقت كبير في البيت الأبيض. 

والتقت الكاتبة مع روبن زوجة انجير بيدل رئيس البروتوكول بالبيت الأبيض في عهد 
كينيدي والذي اعترف لها أن جاكلين كينيدي كانت تتمتع بشخصية ساحرة، وأنها نجحت بعد زيارتها للعاصمة الفرنسية باريس في عام 1961 في امتلاك قلوب وعقول الجماهير في مختلف أنحاء العالم، ومنذ تلك اللحظة بدأ كينيدي في النظر لها بطريقة مختلفة، فقد أدرك كينيدي أن صورته كرئيس أمريكا أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بجماهيرية 
زوجته جاكلين التي أطلقت عليها وسائل الإعلام ملكة البيت الأبيض. بحسب روبن فأن كيندي كان يتابع شغف العالم بزوجته باعجاب وكان يطلق عليها رمز الإغراء، ولكن هذا لم يمنعه من الاستمرار في علاقاته العاطفية التي لم تكن تعرف نهاية. 
الكثير من القصص يستعرضها الكتاب إلى جانب العلاقة الأشهر مع مارلين  مونرو ومنها علاقته بالممثلة الأمريكية انجي ديكسون والتي كانت تلتقي مع الرئيس الأمريكي في فندق كارتل. 
كما يستعرض الكتاب قصة علاقة كينيدي مع  اثنين من السكرتيرات في البيت الأبيض 
وكانتا تحملان أسم ( فيدل وفادلي)، ولكن كل هذه العلاقات لم تكن تثير غضب جاكلين  طالما لم تكن العشيقة من دائرة معارفها. لكن كينيدي لم يكن يحترم دائما رغبة زوجته في عدم اقامة علاقة مع سيدة أو فتاة تعرفها بشكل شخصي. 

ضمن قائمة عشيقات كينيدي هناك الفتاة المراهقة ماريون بيرديسلي أو ميمي كما 
كان يطلق عليها، والتي قامت بإرسال خطاب للبيت الأبيض من أجل إجراء حوار مع جاكلين كينيدي من أجل  صحفية الكلية التي تدرس فيها. بعد عام تم دعوة ميمي من أجل التدرب في البيت الأبيض، وفي خلال أيام كانت قد تعرفت بالفعل على الرئيس 
الأمريكي الذي عرض عليها اصطحابها في جولة بالبيت الأبيض وفي غرفة نومها مع 
جاكلين كينيدي اقام علاقة مع ميمي التي كانت لاتزال عذراء. 

وفقا للكتاب فأن وفاة باتريك الابن الأصغر لجاكلين وجون كينيدي في أغسطس 
عام 1963 كان نقطة تحول في حياة كينيدي، وقد اعترفت جاكلين كينيدي لصديقتها 
أدلي ستيفنسون أنها لا تهتم بعدد عشيقات زوجها طالما أنها تعرف أنه يعرف أنه مخطأ، وأضافت جاكلين لصديقاتها أن وفاة ابنهما الصغير جعلت زوجها يدرك حجم الخطأ الذي يرتكبه. ومن جانبها أكدت ميمي عشيقة كينيدي أنها لم تشاهد في الرئيس حزين كما شاهدته عندما عاد للبيت الأبيض بعد عدة أيام من وفاة باتريك حيث شاهدته وهو 
يقرأ خطابات التعازي في شرفة غرفته وهو يبكي. بالنسبة لجاكلين كيندي فأن زوجها كان نسخة من والدها جاك بوفيه والذي كان هو الآخر صاحب العديد من العلاقات العاطفية ولكنه في نهاية اليوم كان يعود لمنزله ويحيط عائلته بقدر كبير من الحب. لعل هذا \السر وراء قدرة جاكلين على تجاوز خيانات زوجها المتعددة، فقد كانت تدرك أنه في 
النهاية سوف يعود لها ويتخلى عن رغباته التي تحركه  فهو في نظرها  لم يكن فقط زوج خائن ولكنه كان أيضا زوج محب وأب عطوف. 









السبت، 29 يونيو 2013

كتاب أمريكي جديد يكشف عن نصائح مبارك للمخابرات الأمريكية

عشاء هادئ في أكتوبر 2001 جمع بين مبارك ورامسفيلد غير من أسلوب عمل المخابرات الأمريكية

الكتاب يؤكد أن المخابرات الأمريكية تحولت إلى أداة للقتل والاغتيال مما أدى إلى عدم انتباهها لثورات الربيع العربي



كتبت مي سمير
مساحة ضبابية تفصل بين الحرب العسكرية والعمليات الاستخباراتية، وفي تلك المساحة خاضت المخابرات الأمريكية حرب في الظل كشف تفاصيلها كتاب جديد للصحفي الأمريكي  مارك مازيتي مراسل أمن القومي لصحيفة نيويورك تايمز" والذي حصل  في عام 2009 على جائزة بوليتزر لأفضل تغطية للعنف المتصاعد في باكستان وأفغانستان. الكتاب الجديد يحمل عنوان "أسلوب السكين: السي أي أيه، والجيش السري، والحرب في نهايات الأرض" والصادر في شهر أبريل الماضي عن دار نشر "بينجوين برس". في مقدمة كتابه يكشف الصحفي الأمريكي عن العلاقة القوية التي جمعت الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالأنظمة الأمنية الأمريكية، وكيف ساهمت نصيحة قدمها مبارك على العشاء لوزير الدفاع الأمريكي في تغيير أسلوب عمل المخابرات الأمريكية.

العشاء مع مبارك
في السنوات التالية لأحداث 11 سبتمبر 2001 حرصت المخابرات المركزية الأمريكية على تقوية علاقتها بجهاز المخابرات المصرية في إطار الحرب التي شنتها أمريكا ضد الارهاب. كما حرصت السي أي ايه على تقوية علاقتها بأجهزة المخابرات في المملكة الأردنية وكذلك جهاز المخابرات الليبي.  لجأت الولايات المتحدة الأمريكية إلى مساعدة زعماء هذه الدول في حربها على الارهاب. وبحسب الكتاب جمع عشاء في إحدى ليالي أكتوبر 2001 بين الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك مع دونالد رامسفيلد وزيرالدفاع الأمريكي في ذلك الوقت،  قدم مبارك للمسؤول الأمريكي النصيحة التي أحدثت تغيير كبيرا في أسلوب عمل المخابرات المركزية الأمريكية. بحسب الكتاب قال مبارك لرامسفيلد أن القنابل لن تستطيع سوى القيام بالقليل في حرب أمريكا الجديدة على الإرهاب، وأن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تراهن على شراء حلفاء لها على الأرض في أفغانستان. وأضاف مبارك لرامسفيلد أن الحرب على الارهاب ضرورية من أجل انقاذ كوكب الأرض. أهتم رامسفليد كثيرا بنصيحة مبارك الذي نجح في البقاء في الحكم طوال ثلاثة عقود بفضل قدرته على التعامل بقوة مع الجماعات الاسلامية المتطرفة.

بحسب الكتاب فأن القانون الأمريكي يمنع الجيش من القيام بعمليات عسكرية  سرية على أراضي الدول الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية، وفي إطار نصيحة الرئيس مبارك بضرورة العمل على الأرض وعقد تحالفات سرية والقيام بعمليات مباشرة، لجأت الإدارة الأمريكية إلى تخصيص فرق عسكرية تعمل تحت إشراف المخابرات المركزية وتقوم بمطاردات وعمليات اغتيال سرية.  ولعل أشهر مثال على تلك العمليات السرية التي تجمع بين المخابرات والجيش، عملية أسامة بن لادن الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة الذي تم اغتياله في باكستان على يد الفرق العسكرية سيل 6 والتي قامت بهذه العملية تحت إشراف جهاز المخابرات الأمريكية.   

وحدات خاصة
كان الهدف الرئيسي أن تقوم المخابرات بالأعمال التي لا يستطيع الجيش الأمريكي القيام بها، وبفضل اختراقها لصفوف الجماعات المتطرفة عبر عملائها، أصبحت المخابرات تمتلك المعلومات الكافية التي تمهد لها الطريق للقيام بمطاردة الإرهابيين والمتطرفين والقيام بعمليات اغتيال مباشرة. وخلال عمله الصحفي على مدار العقد الماضي لاحظ مازيتي أن بمرور الوقت لم يعد جمع المعلومات الاستخبارية عن الحكومات الأجنبية والبلدان  هو الأولوية القصوى لوكالة المخابرات المركزية التي انصب اهتمامها الأول على القيام بعمليات عسكرية كعملية اغتيال أسامة بن لادن والتي لم تكن بالتأكيد الأولى أو الأخيرة من نوعها.
قبل عدة سنوات من عملية اغتيال أسامة بن لادن ، قام الجنرال ستانلي ماكريستال الذي كان يشغل منصب  رئيس "قيادة العمليات الخاصة المشتركة" بتحويل وحدة "قوة دلتا" التابعة للجيش والوحدة العسكرية البحرية المعروفة بأسم سيل 6  إلى وحدات قتالية تتولى القيام بعمليات استخباراتية في العراق وأفغانستان، وكان الجنرال ماكريستال يطلق على تلك العمليات "القتال من أجل المعرفة".
في عهد ليون بانيتا الذي شغل منصب مدير المخابرات الأمريكية في عام 2009، زادت المخابرات الأمريكية من حجم عملياتها العسكرية من مطادرة وقتل.
أتى الجمع بين العمل الاستخباراتي والعسكري بنتائج مذهلة للحرب الأمريكية على الارهاب، ونجحت السي أي إيه في شن العديد من الهجمات في باكستان والتي أسفرت عن مقتل عدد من زعماء تنظيم القاعدة. وفي تلك الأثناء نجحت "قيادة العمليات الخاصة المشتركة"في القيام بالعديد من العمليات الناجحة ضد تنظيم القاعدة في في العراق. وقد كشف الجنرال ستانلي ماكريستال عن دوره في تلك العمليات الاستخباراتية العسكرية في مذكراته التي نشرها مؤخرا تحت عنوان " نصيبي من المهمة".  وعلى الرغم أن من مثل هذه العمليات بدأت في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إلا أنها شهدت تصاعد كبير في عهد الرئيس الحالي أوباما الذي تحولت المخابرات المركزية في عهده إلى آلة للقتل تأخذ أوامرها من البيت الأبيض.
تلك العمليات الاستخباراتية  تحقق نفس نتائج العمليات العسكرية ولكنها تتجنب الفوضي التي تخلقها الحروب العسكرية المكلفة ماديا والتي تطلب سنوات من الاحتلال الأمريكي.  فوائد هذا الأسلوب الذي وصفه الكتاب "بطريقة السكين" واضحة للغاية فيما يتعلق بمصالح الأمن القومي الأمريكي ولكنها في المقابل فأن هذه العمليات تتم بشكل سري وبالتالي لا تخضع للمراقبة التي تخضع لها العمليات العسكرية المعلن عنها.

خصخصة المخابرات
أسفر هذا  المناخ من السري  عن ظاهرة جديدة في المخابرات الأمريكية وصفها الكتاب بخصصة العمليات الاستخباراتية التي تعد عملا حكوميا في الأساس. لكن في ظل هذا المناخ الجديد، بدأ بعض العملاء السابقين في  محاولة الاستفادة من الدور الجديد الذي تلعبه المخابرات الأمريكية. ومن هؤلاء عميل المخابرات الأمريكية دوان كلاريدج  الذي يعد أسطورة في مجال عمله والذي لعب دور رئيسيا في فضيحة إيران كونترا التي عقدت بموجبها إدارة الرئيس الأمريكي ريجان في الثمانينات من القرن الماضي اتفاقاً مع إيران لتزويدها بالأسلحة بسبب حاجة إيران الماسة لأنواع متطورة منها في حربها ضد العراق وذلك في مقابل إطلاق سراح بعض الأمريكان الذين كانوا محتجزين في لبنان، حيث كان الاتفاق يقضي بيع ما يقرب من 3 آلاف صاروخ تاو المضادة للدروع وصواريخ هوك أرض جو مضادة للطائرات لإيران في مقابل مقابل إخلاء سبيل خمسة من الأمريكان المحتجزين في لبنان.  قام العميل الأمريكي دوان كلاريدج  البالغ من العمر 77 عاما  بأستغلال الفرصة وقام في عام 2009 بتأسيس شركة خاصة للعمليات الاستخباراتية والمتخصصة بجمع الملعومات في الحدود الأفغانية الباكستانية. تخصصت هذه الشركة في جمع المعلومات لصالح المخابرات الأمريكية الذي زاد انشغالها بالعمليات العسكرية على حساب عملها الأساسي في جمع المعلومات. ومن ضمن العمليات التي قامت بهذه الشركة الخاصة كانت عملية لعرز عميل سري في قصر الرئاسة في أفغانستان لجمع أدلة تثبت أن الرئيس الأفغاني حامد كرازي مدمن للمخدرات، حيث انتشرت شائعة في كابول تؤكد أن كرازي مدمن للهيروين، ولكن شركة الاستخبارات الأمريكية الخاصة لم تنفذ العملية بعد أن أصبح من الواضح أن إدارة الرئيس الأمريكي أوباما تدعم بقوة النظام الأفغاني وليس لديها نية لاستبدال كرازي.
يدير عميل المخابرات الأمريكية السابق دوان كلاريدج   من منزله في سان ديجو الكثير من العمليات الاستخباراتية، حيث أسس شبكة خاصة من العملاء والجواسيس الذين يقومون بجمع المعلومات عن جماعة طالبان وتنظيم القاعدة.  وقد قامت وزارة الدفاع الأمريكي بعقد اتفاق مع هذه الشركة الخاصة لجمع المعلومات في مقابل 22 مليون دولار، وقدمت الشركة خلال مدة هذا العقد مئات التقارير الاستخباراتية للجيش الأمريكي في أفغانستان. 
وفقا للصحفي الأمريكي مارك مازيتي فأن تورط المخابرات الأمريكية في العمليات العسكرية من قتل واغتيال أثناء  الحرب الأمريكية على الارهاب أدى إلى إضعاف الدور الذي تقوم به المخابرات الأمريكية في مجال الاستخبارات، فضلا عن تراجعها قدرتها على  تقديم تقارير دقيقة لقراءة الأوضاع في مختلف أنحاء العالم لصناع القرار في الإدارة الأمريكية. كتب مازيتي كتابه "أن الحرب على الإرهاب قد أضرت بقدرة السي أي ايه في فهم التطورات السياسية الهامة في العالم الإسلامي، مثل الربيع العربي" وأضاف أن مسؤول في أوباما أكد هذه الحقيقة عندما أشار أن تركيز الوكالة على ضربات الطائرات بدون طيار ومطاردة قادة القاعدة أدى إلى عدم انتباه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية  لأحداث في تونس، ولم يدركوا حقيقة الأوضاع في مصر أو في ليبيا.








الخميس، 10 مايو 2012

ضحكات نسائية


لابتسامة المرأة تأثير ساحر تدركه الأنثى ويستمتع به الرجل...



اطلقت لابتسامتها حرية أن ترتسم على وجهها وألقت نظرة من خلف نظرة الشمس السوداء التي تخفي جمال عيونها ولكنها لا تخفي ملامح وجهها البديع, وبسرعة أدركت أن ابتسامتها نجحت في أسر قلوب من حولها, أخذت الرشفة الأخيرة من فنجان القهوة ودفعت الحساب قبل أن ترحل بعد أن تأكدت أن أنوثتها الطاغية انعكست في مجرد ابتسامة. 

ابتسامة المرأة التي تعكس حنان وحب لا نهائي هي تلك الابتسامة التي تشبه ابتسامة والدتك وهي تطمئن عليك قبل أن تنام. 
ابتسامة حب وهي التي تنعكس في عيون المرأة, فالمرأة التي تحب تعكس عيونها مشاعرها, ولهذا إذا اعكست عيون المرأة بريق خاص وهي تبتسم لحبيبها فأعرف أن  هذه ابتسامة امرأة عاشقة 
ابتسامة كراهية هي تلك الابتسامة المتوترة والتي تبدو وكأنها  تسارع لمغادرة الوجه قبل أن ترتسم, ابتسامة تشع طاقة سلبية وتدعو من يراها لكي يأخذ حذره
ابتسامة خبيثة, هي تلك الابتسامة الصفراء التي يدركها القلب قبل أن تراها العين وتدفع العقل لكي يطرح العديد من التساؤلات لمعرفة سبب تلك الابتسامة الغير ودودة

السبت، 21 يناير 2012

كاتب أمريكي يشن هجوم على منظمات المجتمع المدني التي تحصل على تمويل أجنبي


مصر هي جائزة الولايات المتحدة

تقرير لجنة السياسة الدفاعية في البنتاجون يصف العراق بالمحور التكتكي
السعودية المحور الاستراتيجي
أما مصر فهي الجائزة

المعونة الأمريكية هي في النهاية لخدمة المصالح الأمريكية في المنطقة

كاتب أمريكي يشن هجوم على منظمات المجتمع المدني التي تحصل على تمويل أجنبي



تحت عنوان "مصر هي الجائزة" كتب المحلل السياسي الأمريكي جاستن ريموندو رئيس تحرير "موقع انتي وير"  تقرير رصد فيه الوجه الآخر من السياسة الأمريكية في المنطقة وألقى الضوء على حقيقة المعونات الأمريكية.

في بداية مقاله تخيل الكاتب  أن دولة أجنبية تتمتع بالثروة قررت أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست ديمقراطية بالقدر الكافي، وقررت هذه الدولة تعليم الولايات المتحدة الأمريكية أبجدية الديمقراطية  من خلال مجموعة كبيرة من الكيانات المكرسة ل"حقوق الإنسان" و "مراقبة الانتخابات" ، وبتمويل مباشر من تلك الدولة، ومع اقتراب موعد الانتخابات تتدفق تلك الأموال الأجنبية على خزائن جماعات النشطاء الذين يلعبون دور رئيسا في إثارة الاحتجاجات في الشوارع والتي تنتهي في الغالب إلى أحداث عنف، فضلا عن تمويل الأحزاب السياسية  التي تخدم في النهاية أهداف السياسة الخارجية للمتبرع الكريم.
ثم طرح سؤال حول  إلى أي مدى يمكن لهذا الوضع أن يستمر؟ وكانت الإجابة ليس لوقت طويل، حيث أكد الكاتب الأمريكي أن هناك قوانين في الولايات المتحدة الأمريكية تمنع التمويل الأجنبي للأحزاب والجماعات وبالتالي فأن مثل التمويل لن يسمح بحصوله على أرض الولايات المتحدة الأمريكية. وأضاف جاستن ريموندو أن الوضع لا يختلف كثيرا في مصر وتقريبا في كل دولة في العالم، فمصر لديها قوانين مماثلة، وبالتالي فأن هذه الحقيقة تجعلنا في موقف محير إزاء الحملة الأخيرة التي قامت بها الحكومة المصرية ضد الجماعات التي تحصل على تمويل أجنبي.  ومن المعروف أن في سلسلة من الغارات المنسقة ، دخلت الشرطة المصرية مع قضاة التحقيق إلى المقر الرئيسي لهذه الجماعات في أنحاء مختلفة من الدولة ، وتم التحفظ على أجهزة الكمبيوتر ، وختم المكاتب ، ومصادرة مبالغ نقدية. وفقا لأسوشيتد برس ، صرح مصدر مسئول في وزارة الداخلية المصرية أن الجيش عثر يوم الخميس على 70 ألف جنيه مصري في مكتب إحدى الجماعات ، وتحفظ على نصف مليون جنيه مصري من المعهد الديموقراطي الوطني.
أشار الكاتب الأمريكي إلى أن المعهد الديمقراطي الوطني هو الذراع الدولي للحزب الديمقراطي الأميركي  ،وأكد أن المعهد يستقبل تمويل مباشرة من العم سام وعدد من المساهمين الحريصين على بقاء هوياتهم طي الكتمان. أما كينيث واللاك رئيس المعهد الديمقراطي الوطني  فهو المدير التشريعي السابق للجنة الشؤون السياسية الأمريكية الإسرائيلية  (إيباك) وهي اللجنة التي تمثل اللوبي الإسرائيلي القوي في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويرى الكاتب أن نظرا للعداوة التاريخية بين مصر وإسرائيل قد لا ينتقد البعض هذه الحملة ضد مثل هذه المؤسسة التي توزع الأموال، وعلى الرغم من ذلك فأن و كينيث واللاك يصف تلك الإجراءات الحكومية بالغير عادية وصرح قائلا في بيان "شن حملة على كيانات هدفها الوحيد دعم العملية الديمقراطية في مصر أثناء المرحلة الانتقالية التاريخية  من شأنه  إرسال إشارات مقلقة ".
ويؤكد الكاتب الأمريكي أننا يجب  أن ندرك أن تلك الجماعات التي تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتمويلها تخدم في النهابة مصالح الذين يدفعون فواتيرهم ورواتبهم.
كما تمت مهاجمة المعهد الجمهوري الدولي الذراع الخارجي لمجلس النواب الجمهوري، وكذلك مهاجمة مؤسسة فريدوم هاوس المركزي التاريخي للجناح الديمقراطي اليميني الاشتراكي، فضلا عن مهاجمة مؤسسة كونراد اديناور (بتمويل من الحكومة الألمانية) إلى جانب 14 جماعة أخرى تحظي بتمويل أجنبي.
وبطبيعة الحال كان رد فعل واشنطن على مثل تلك الغارات فوري وقوي على حد وصف المقال, حيث قدم متحدث رسمي بأسم وزارة الخارجية الأمريكية تصريح معتاد عن شعورهم بالقلق العميق، وكتبت النيويورك تايمز أن مسؤول بارز في إدارة آخر، تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، أكد أن الولايات المتحدة أرسلت عبر قنوات خاصة رسالة شديدة اللهجة أكدت خلالها أن ما حدث يعد تجاوز لحد.
وتناول المقال طبيعة هذا الحد أو الخط الذي تعتقد واشنطن أنه تم تجاوزه والذي شرحه بالتفصيل  تشارلز دن  مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة فريدوم هاوس والذي صرح قائلا "إنه لتصعيد كبير في حملة القمع التي تشنها الحكومة المصرية على كيانات المجتمع المدني ، وإنه هجوم لم يسبق له مثيل على المنظمات الدولية مثل مؤسسة فريدوم هاوس التي تعتمد في الجزء الأكبر في تمويلها على حكومة الولايات المتحدة. المجلس العسكري يقول نحن سعداء بأخذ 1.3 مليار دولار سنويا ، ولكننا لسنا سعداء عندما تقوموا بأشياء مثل الدفاع عن دعم حقوق الإنسان والديموقراطية".
بحسب المقال فأن أي من تلك الجماعات المدنية لم تنكر تمويلها من مصادر أجنبية، وهي  نفس المصادر الأجنبية التي تعمل بنشاط على تعزيز مصالحها الخاصة في مرحلة ما بعد مبارك مصر.  ويشير الكاتب الأمريكي أن لهذه المساعدات الأمريكية التي تقدمها الولايات المتحدة لها وجه آخر كشف عنه رون بول أحد مرشحي الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة والذي قال "برنامج المساعدات الخارجية لدينا يأخذ المال من الفقراء في الولايات المتحدة ويغرق بها  الأغنياء في الخارج وكل ذلك من أجل توجيه الحياة السياسية الداخلية للدول الأجنبية من وراء الكواليس".

ويعبر الكاتب عن دهشته من قبول المصريين أو أي شعب آخر بهذا التدخل، وتساءل الكاتب أن في الوقت الذي تتحرك فيه هذه الكيانات التي تحصد التمويل الأجنبي لتحديد شروط عملية الانتقال الديمقراطي في مصر مستخدمة لغة متعالية باعتبارها هي من ستنقذ مصر، هل من الممكن أن تتعرض هذه الكيانات لنكسة على حد الوصف المستخدم في المخابرات المركزية الأمريكية؟.

يرى الكاتب أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني من مشكلة كبيرة في اختيار شركاؤها في الخارج أو الرهان على الفائزين سياسين في دول قليل ما تعرفها أو تفهمها، كما تعاني الولايات المتحدة من عدم القدرة على اختيار الأسلوب الصحيح في التعامل مع غيرها من الدول، سواء اتبعت أسلوب التيار المحافظ بالتدخل في الشئون ، أو بأسلوب التيار الديمقراطي الذي يتبني مبدأ القوة الناعمة، أو حتى اللجوء لفكرة التدخل العسكري. وأكد الكاتب أن المصريين حذروا كثيرا الولايات المتحدة من قيامهم بالتحقيق في مصادر التمويل الأجنبي للمنظمات الغير حكومية. على أي حال، لا توجد حكومة في أي مكان تسمح بمثل هذا التدخل السافر في سياستها الداخلية من قبل الأجانب، ووصف هذه الحملة على المؤسسات الممولة من الخارج باعتبارها حملة غير متوقعة وصف مخادع على أقل تقدير.وكما كتبت التايم " في مقابلة تلفزيونية في الشهر الماضي، أشار اللواء ممدوح شاهين  عدة مرات  إلى أن التحقيق في تمويل أجنبي للمنظمات  الغير حكومية سوف يسلط الضوء  على أسماء المحرضين الذين كانوا وراء الاحتجاجات والصدامات في الشوارع. وقال أن هناك أيدي خفية تلعب في البلاد '.'نقول للشعب المصري، والشعب المصري أذكياء، أن هناك الناس الذين يسعون إلى هدم البلاد".

ويؤكد الكاتب أن في مصر، لا يوجد شيئ خفي حول أيادي العام سام الساعي بكل جهود من أجل تحديد شكل مرحلة ما بعد مبارك على النحو الذي يناسبه، ويضيف أنه إذا كانت الولايات المتحدة تعلن عن دعمها ورعايتها للمعارضة المصرية فهي في نفس الوقت تحرص على اخفاء تمويلها لعملائها في الخارج. 

ويشير المقال أن بداية العام الجديد تشهد محاولة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل خطف الربيع العربي ليس فقط في مصر ولكن في سوريا أيضا، في ظل أخبار تشير إلى تجهيز إدارة أوباما لخطة من أجل التدخل في سوريا، ويرى الكاتب أن أمريكا حريصة على استغلال الربيع العربي من أجل الحفاظ مصر كدولة تابعة لها، ولكن الولايات المتحدة تواجه صعوبة كبيرة في تحقيق هذا الهدف بسبب دعمها التاريخي لمبارك الذي حكم مصر بقبضة حديدية بدعم من واشنطن على  مدار عشرات السنوات.
ويتساءل الكاتب هل تعتقد واشنطن أن انفاق بضعة ملايين على طبقة من المصريين سوف يساعدها في كسب ملايين المصريين الذين يتذكرون سجلها الحقيقي؟ ويرد الكاتب على سؤاله بالتأكيد على أن تعبير القوة الناعمة  ما هو إلا إهدار للمال ويأتي بنتائج عكسية بدلا من شراء النوايا الحسنة يولد مشاعر العداء تجاه الأمريكان.
وبحسب الكاتب فأن الولايات المتحدة ليس لها أن تتدخل في تحديد المستقبل السياسي لمصر، وما تبذله واشنطن من جهود خرقاء ما هي إلا محاولات سخيفة سوف تنفجر في وجهها، كما أن الحديث عن القوة الناعمة لا يقل سخافة لأن فكرة فرض الديمقراطية من خلال قوة خارجية هي في الأساس فكرة خاطئة.
الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش هو الذي بدأ بالحديث عن فكرة الانتقال في منطقة الشرق الأوسط وإدارة أوباما تستمر في تطبيق هذه الاستراتيجية سواء باستخدام القوة الناعمة كما في مصر أو التدخل العسكري كما هو الحال في ليبيا.
وينهي الكاتب الأمريكي تحليله بالإشارة إلى تقرير لرونت موراويك السياسي الأمريكي ذو الأصول الفرنسية الذي قدم مشروع للجنة السياسة الدفاعية في البنتاجون عام 2002 تحت عنوان "إزالة السعودية من الجزيرة العربية" وتحدث فيها عن ضرورة القضاء على آل سعود وكتب تحت عنوان الاستراتيجية الكبرى في الشرق الأوسط أن العراق هي المحور التكتيكي، السعودية هي المحور الاستراتيجي ومصر هي الجائزة.
 وتضمن التقرير تفسير لعبارة مصر هي الجائزة حيث كتب  لرونت موراويك في تقريره المكون من 76 صفحة:" أن قدرة مبارك في السباحة مع التيار السائد تغري لكي نعتمد على تلك الانتهازية:  لماذا لا نسمح له بالقضاء على الإسلاميين بمجرد نجحنا نحن في الحد من قوتهم في أماكن أخرى، وفي نفس الوقت نسمح له بالبقاء في السلطة دون تغيير حقيقي في السياسية، ولما لا فهو في النهاية صديق لنا؟ سيكون ذلك وصفه مضمونة للكوارث.أن محور العالم العربي هو الجزء الأكثر أهمية للتحول العميق. يمكن وصف العراق بالمحور التكتيكي، نقطة الدخول، والسعودية بالمحور الاستراتيجي، أما مصر بما تحمله من ثقل وتاريخ وبما تتمتع به من مكانة وإمكانيات هي المكان الذي يحدد مستقبل المنطقة العربية. وبالتالي يمكننا إعادة تشكيل مصر في ظل الشرق الأوسط الجديد الذي نأسسه من خلال حربنا."
ويرى الكاتب أن إدارة أوباما تسعي جاهدة من أجل تطبيق سياسية لورنت موراويك، ويضيف أن العام الجديد سوف يشهد تجديد لاستخدام قوة الولايات المتحدة في العالم العربي سواء القوة الناعمة أو القوة العسكرية والنتيجة ستكون بالتأكيد متفجرة.  

مي سمير 

الخميس، 19 يناير 2012

روبرت باير عميل المخابرات الأمريكية: خلافة إسلامية في مصر وحرب أهلية في المنطقة




عبر عميل المخابرات الأمريكية السابق روبرت باير عن مخاوفه من نشوب حرب أهلية في العالم العربي، فبعد العراق، سيأتي الدور على سوريا.  وتوقع باير أن ينتج عن "الربيع العربي" شكل من أشكال الخلافة في الشرق الأوسط ، حيث يلعب الإخوان المسلمين دوراً مركزياً، يليهم التيارات  السلفية التي وصفها العميل الأمريكي بالتيارات "الأكثر اتساقا والأكثر التزاما"، هكذا توقع روبرت باير في حوار له مع جريدة "بلجيكا الحرة."

حول ما يحدث في مصر وتطور الأوضاع بعد ثورة 25 يناير، أكد باير أن ما يحدث في مصر شديد الأهمية لمستقبل المنطقة بأكملها، مؤكدا أن مصر ستكون النموذج الذي تسير على خطاه بقية دول المنطقة، وأضاف أن الجيش سيحاول البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، ولكن في نهاية المطاف سيتعين عليه تسليم السلطة. وتنبأ باير بإضطرابات سياسية ضخمة في الأردن تنتهي بانهيار النظام الملكي خاصة بعد نجاح الثورة في مصر ثم وصول الإخوان المسلمين للسلطة،  مع  العراق المقسمة  وسوريا المتجهة نحو حرب أهلية، سيكون من الصعب على الدولة الهاشمية البقاء طويلا في السلطة.

حول إمكانية تحول الربيع العربي إلى انتصار للإخوان المسلمين يتوج بوصولهم إلى السلطة، اكد باير أن ما يحدث كان متوقع، وعل الرغم من أن الثورة المصرية تحركت بفضل نشطاء الانترنت سواء توتير أو الفاس بوك، فأن أرض الواقع يشهد أن الإخوان هم الأكثر تنظيما، وتوقع باير أن يؤسس الإخوان نظام في مصر على شكل الخلافة الإسلامية. ويرى باير أن ألكسندر كيرينسكي أحد زعماء الثورة الروسية قد نجح في وصف الإخوان المسلمين عندما أن أشار أن الإخوان يقولون كل ما يجب أن يقال. وأضاف باير أن الخطوة التالية التي يخشاها هي مزيد من الصعود للتيارات السلفية الأكثر اتساقا والأكثر التزاما.

عن مصير الثورة المصرية والثورة السورية، أكد باير أن الثورة سوف تنجح في تغيير النظام في النهاية، ولكن الوقت الحالي قد يشهد الكثير من الإضطرابات والعنف مما قد يقود المنطقة لحرب أهلية أقليمية، كحرب المئة عام، وأشار أن إسرائيل توجه مصير صعب مؤكدا أنه لو كان إسرائيلي لأصابه بالرعب.

عاش باير في دمشق في الثمانينات من القرن الماضي وهو على دراية كاملة بتفاصيل المشهد السياسي ولهذا أكد أن لا مفر من نشوب حرب أهلية في سوريا، ففي ضوء طبيعة عائلة الأسد والعلويين فأن المشهد السوري لن ينتهي دون اللجوء للعنف، وإذا أجبرت عائلة الأسد على المغادرة قد يقع صراع طائفي. ستؤدي انقسامات المجتمع السوري ما بين سني ومسيحي وعلوي إلى تأجيج الصراع.  ويرى باير أن المشكلة الحقيقية أن المدن السنية تنظرللعلوين كدخلاء. تقريبا كما تنظر المدن السنية في بغداد للشيعة كمتسللين. معظم السوريين السنة يعتبرون العلويين مرتدين لايحترمون الدين الإسلامي الحقيقي. ثم هناك هذا الفساد المستشري في سوريا التي أصبحت أسوأ مع بشار.
 وفي إجابته لسؤال حول حقيقة اعتقاد الناس في دمشق  من أنهم  يساقون  لصراع واسع النطاق يشمل المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر، يرى باير أن الوضع ليس بهذه الصورة، واتهم قناة الجزيرة بأنها تضع الزيت على النار لتزيد الموقع اشتعالا، وأكد أن تركيا لا تتدخل في شئون سوريا وأن كانت سوف تستفيد كثيرا على الصعيد الاقتصادي في حالة سقوط نظام بشار الأسد، أما بالنسبة للقطر، فقد أكد باير أنها لا تملك حتى جهاز استخبارات، وحتى مع وجود الشيخ القارضاوي في قطر وحرصه على تأجيج الثورات العربية، فأن هذا لا ينفي حقيقية أن الانقسامات بالمجتمع السوري موجودة منذ فترة طويلة.
كما أشار باير أن إيران تنظر عن كسب لما يحدث في سوريا، ولكنها لا تتورط بشكل فعلي في الأحداث، قد تكتفي إيران بمد النظام بالأسلحة عبر العراق أو بدعم بشار اقتصاديا، أما حزب الله و فهو منحاز للأسد ولكنه بالتأكيد لا يريد التورط في حرب أهلية، لهذا فأن من الصعب التنبأ بمستقبل الأوضاع في المنطقة.
وأبدى باير رفضه للتدخل العسكري الغربي في سوريا، وبرر رفضه بأن الحرب لا تؤدي سوى لمزيد من الخسائر، ووصف باير غزو العراق بواحد من الكوارث الكبري في القرن الواحد والعشرين، فقد تخلص الأمريكان من طغاية ولكنهم أعادوا إحياء الانقسامات العرقية.وأكد بايرقد أن التدخل العسكري في سوريا سوف يؤثر على المنطقة بأسرها، بما في ذلك في الأردن ولبنان. مع التدخل العسكري الأجنبي سيخرج الوضع عن السيطرة، وقد يتطور الأمر لحرب أقليمية، سيكون من الصعب رؤية الشرق الأوسط يتحول من حروب أهلية  تتضاعف لتصل لحرب أقليمية.
مي سمير

الخميس، 4 أغسطس 2011

قصة آن باترسون السفيرة الأمريكية الجديدة لمصر

أم اس ان بي سي: تكشف أسرار سلاح أوباما السري لمصر
بمكياجها البسيط الذي يعتمد على أحمر الشفاه الشاحب ومانيكير بيج ، مع وشاح من الأزهار المطبوعة المربوط بشكل فضفاض حول عنقها ، تبدأ آن باترسون مشوار اثبات وجودها في مصر كسفيرة للولايات المتحدة الأمريكية. عندما كانت باترسون سفيرة للولايات المتحدة الأمريكية في باكستان تصدت السفيرة الأمريكية للجنرالات في بلد وصفته بأنه في حالة تمرد محلي محتدم.
يوم الخميس الماضي قال الاميرال مايك مولين رئيس هيئة الأركان المشتركة انه يعتقد أن مسؤولين باكستانيين وقعوا عقوبات في قضية مقتل الصحفي الذي كتب عن الجيش، ومن جانبها عبرت باترسون عن غضبها الشديد مما حدث.  هذه الأجواء المضطربة في باكستان جعلت من باترسون الاختيار الأمثل من وجهة نظر إدارة الرئيس الأمريكي أوباما من أجل مواجهة الأوضاع في مصر.
وصفت نانسي سودبرج الدبلوماسية السابقة رفيعة المستوى في الأمم المتحدة موقف باترسون قائلة "هي تتجه من الرماد إلى النار". تبدأ باترسون مهامها الجديدة في مصر هذا الشهر، وتعترف بأن التوقعات لما سيحدث في مصر مرتفعة للغاية  سواء في واشنطن أو خارجها، إذا سارت الأمور على خير ما يرام سوف تشهد السفيرة الأمريكية التحول الديمقراطي لدولة كافحت كثير من أجل هذه اللحظة، وإذا سارت الأمور بشكل سيئ فأن باترسون سوف تواجه وضع ليس بالجديد عليها.
بعد ثماني شهور من مغادرة إسلام إباد وبمهمة جديدة في الأراضي المصرية، بدأت التحليلات لمهمتها في باكستان حيث نجحت باترسون في مواجهة الجنرالات خلال ثلاث سنوات قضتهم كسفيرة للولايات المتحدة الأمريكية، فمن غير الواضح مدى استعدادها للوقوف مع عملية الانتقال الديمقراطي، يحتل هذا السؤال أهمية خاصة وهي في طريقها القاهرة التي أصبحت مركز للحركة الديمقراطية في العالم العربي وحيث تردد أوباما والبيت الأبيض كثيرا من أجل التدخل.
مثل أغلب الدبلوماسيين تجد باترسون نفسها في بعض الأحيان على الجانب الصحيح من التاريخ وفي أحيان أخرى تقع في الجانب الخطأ. زلة بسيطة ارتكبتها باترسون كانت سببا في تغيير مسار التاريخ،   في أكتوبر عام  2007 هجم الإرهابيين على موكب مرشحة رئاسة الحكومة بينظير بوتو مما أسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصا، وبعد ذلك بعدة أيام اتجهت باترسون لزيارة بوتو بمنزلها في كراتشي، وطلبت بوتو من السفيرة الأمريكية توفير حماية شخصية لها ولكن باترسون رفضت، وأوضحت أن الولايات المتحدة الأمريكية توفر الحماية في بعض الأحيان للقادة الأجانب ولكن ليس أثناء خوض الحملات الانتخابية. بعد تسعة أسابيع تم اغتيال بوتو. يعلق مارك كوراترمان الذي ترأس فريقا للأمم المتحدة حقق في عملية اغتيال بوتو بأن الحماية الأمنية التي تم توفيرها لبوتو كانت سيئة للغاية ومهملة. عندما سألت باترسون عن قرارها بعدم توفير الحماية لبوتو أكدت السيدة الأمريكية بأنها لا تشعر بالندم. الكثير من المحللين يؤكدون أن القرار بعدم توفير الحماية لبوتو كان قرار خطأ، وأضافوا أن تصريحات باترسون بأن الولايات المتحدة يجب أن تبتعد عن السياسة الداخلية للدول الأخرى هي تصريحات مخادعة. في إحدى وثائق ويكليكس التي يعود تاريخها إلى مارس 2009 ، أكدت باترسون لزعيم سايسي مسلم في باكستان أراد الحصول على دعم الولايات المتحدة الأمريكية بأن بلادها لا تتدخل في شئون الدول الأخرى الداخلية، وعندما طلب منها التعليق على تلك البرقية اكتفت باترسون بالتأكيد في تصميم عدم رغبتها التعليق على وثائق ويكليكس.
يقول خبراء السياسة الخارجية أن السياسة الخارجية تسمح للأشخاص والدول الكذب بشأن بعض المبادئ، وفي تلك الحالة فأن باترسون قامت بحماية المصالح الأمريكية. ويشير المحللون السياسيون أن باترسون تمتلك تلك الخبرة في تمثيل دولة كبرى وفي حماية مصالح نلك الدولة بذكاء وفطنة، مما يجعلها سفيرة من طراز فريد تستطيع مواجهة الكثير من المواقف الصعبة عندما تتعرض الولايات المتحدة للانتقادات. ولا تتمتع باترسون بشخصية عنيدة فهي تدافع عن مواقفها وفي نفس الوقت تؤكد بدبلوماسية العواقب السيئة الناتجة عن بعض القرارات كما أكدت أن اغتيال بوتو كان خسارة كبيرة.
باكستان كانت دائما حليف الولايات المتحدة النووي الذي يتصرف بشكل مستمر كعدو، ولهذا شكلت باكستان تحدي كبير للسياسة الخارجية الأمريكية حيث لعبت المخابرات المركزية الأمريكية دور كبير في تهدئة الأوضاع. تعترف باترسون بأنها اعتمدت على المخابرات الأمريكية في باكستان كما أكدت في مؤتمر استضافته مركز الأمن الأميركي الجديد في واشنطن الشهر الماضي حيث صرحت قائلة "أن برنامج الولايات المتحدة الاستخباراتي شهد نجاح في باكستان". ومن المعروف أن العمليات المخابرات الأمريكية في باكستان كانت سبب في خلق أعداء للولايات المتحدة الأمريكية وفي صنع خلافات ومشاكل في باكستان، ولكن باترسون عبرت عن امتنانها للمخابرات الأمريكية مما جعلها عرضة للانتقادات.
خدمت باترسون في السلفادور في منتصف التسعينات أثناء حرب المخدارت، وفي كولومبيا مع الألفية الجديدة، وقد ساعدتها خبرتها الكبيرة في إدارة الأمور في إسلام أباد  حيث تجرى عمليات المفاوضات والمسدسات موجهة على رأس الجميع.
يصفها فالي ناصر مستشار سابق للمبعوث الخاص لأفغانستان وباكستان قائلا "هي سيدة صغيرة الحجم ومن الممكن التقليل من أهميتها ولكن الباكستانيين أدركوا أنها صارمة كالمسمار".
المحللة السابقة في المخابرات الأمريكية تصفها بأنها لديها قدر من التواضع يجعلها قادرة على التلاعب بالناس كما تريد في الوقت الذي يعتقدوا فيه العكس.
تخرجت باترسون من كلية ولسلي، تبلغ من العمر 61 عاما، مشهور بقدرتها على قراءة الناس والعمل بجدية، في إحدى المرات سهرت للثانية صباحا من أجل المتابعة مع الرئيس الأمريكي بشأن تطور الأوضاع في باكستان ثم استيقظت في موعدها المعتاد وبدأت عملها في نشاط لتلحلق بموعد على الافطار مع عضو في مجلس العلاقات الخارجية.
وتتبع باترسون سياسة أن السفير الناجح عليه أن يعيش في البلد الذي يمثل وطنه فيه، والمقصود بالعيش هو الخروج بعيدا عن أسوار السفارة والتحرك بين أرجاء الدولة والتعرف على شعبها ومعالمها المختلفة. وكما يؤكد فالي ناصر فقد نجحت باترسون في صنع علاقات قوية داخل باكستان وكان الكثيرون يتمنون استمرارها في موقعها، والكثير من الخبراء السياسين يروا أن السياسية الأمريكية في باكستان على المحك منذ مغادرة باترسون. لقد نجحت السيدة الأمريكية في التقرب من عناصر الجيش الباكستاني وصنعت صداقة مع الجنرال أشفق برفيز كياني ، رئيس الجيش الباكستاني كما تؤكد إحد وثائق ويكليكس. بل أن أحد الدبلوماسيين يؤكد أن السفيرة الأمريكية كان كتف يبكي عليه قائد الجيش في باكستان. ولكنها في نفس الوقت حافظت على المساحة التي تساعدها على إدارك متى يقدم الجنرال وعود غير حقيقية بشأن الديمقراطية من أجل اسعاد الجمهور الذي يستمع إليه.
مع مهمتها القادمة في مصر تتمنى باترسون أن تساعدها خبرتها السياسية ولغتها العربية التي كانت تجيدها في الثمانينات من القرن الماضي لكي تنجح في عمليها كسفيرة أمريكا في مصر بتلك المرحلة الحاسمة. سوف تعمل على تحديث برنامج المعونة الأمريكية في مصر بمجرد وصولها، والأهم أنها سوف تحافظ على تفاؤلها في التعامل مع مصر...تفاؤل قد تحتاجه مصر.
مي سمير

هل ستظل مصر دولة عسكرية؟


يجد الليبراليون واليساريون أنفسهم في حلقة مفرغة سلبية، بالتركيز على لعبة قصيرة المدى على حساب التحضير للانتخابات

لحين اجراء الانتخابات، من المرجح أن نشاهد المزيد من الاستقطاب بين الجيش والمعارضة واستقطاب داخل المعارضة بين الاسلاميين والقوى الليبرالية الناشئة حديثا

المشهد السياسي المصري يبدو منقسم تسيطر عليه حالة من الخوف وعدم اليقين.

طرحت الدورية السياسية الأمريكية ناشيونال انترست سؤال هل ستظل مصر دول عسكرية؟ وترى المجلة أن مصر لاتزال تخضع للحكم العسكري الذي كان لفترة طويلة العمود الفقري لنظام مبارك. ولكن هذا الوضع كان سببا في خروج الآلاف عشرات الالاف للاحتجاج في انحاء البلاد منذ يوم 8 يوليو ،بسبب الإحباط من أداء النظام العسكري وعدم تحقق  الأرباح الثورية . خرج المتظاهرون الذين يمثلون مجموعة واسعة من الفصائل، من الحركات الشبابية الليبرالية إلى انبعاث السلفيين ، للتعبير عن غضبهم إزاء تباطأ الجيش.

لكن نتائج المظاهرات التي بدأت في 8 يوليو أظهرت مرة أخرة الطبيعة الخاطئة لعملية التحول في مصر.  في اليوم التالي ، ظهر رئيس الوزراء عصام شرف على شاشة التلفزيون واعدا بتطهير الشرطة من جميع الأشخاص المشتبه في قتلهم متظاهرين خلال انتفاضة ال 18 يوما في البلاد (واحد من مطالب المعارضة الرئيسية). هذا يعني أن المظاهرات أدركت تأثيرها القوي وأن التغيير ممكن ولكن الأولوية يجب أن تكون في القضاء على "بقايا مبارك" وليس على عملية الانتقال الديمقراطي.

ويبدو أن الطريقة الوحيدة الصالحة لمساءلة الجيش هي اللجوء لميدان التحرير.لقد تحقق مطالب محاكمة مبارك وأسرته، محاكمة مسئولي النظام السابق و تطهير جهاز أمن الدولة عن طريق الضغط الجماهيري في ميدان التحرير.وترى المجلة أن مصر لم تشهد ثورة ثانية ولكن احتجاجات لاستكمال الثورة الأولى،  ولكن مع بقاء الوضع على ما هو عليه فمن غير المحتمل أن تشهد مصر ثورة ثانية. هذا هو الشكل الجديد في مصر، المتظاهرون يحتجون والنظام يضمن مزيد من الامتيازات.  المتظاهرون يحتجون من جديد وهلم جرا.

إذا كانت المشكلة تكمن في الجيش ( كما تعتقد أغلب قوى المعارضة)، فالحل بسيط وواضح  وهو العودة للثكنات. الغريب، أن الكثير من القوى الليبرالية واليسارية الذين شاركوا في المظاهرات كانوا من ضمن الذين أيدوا توجه الدستور أولا، وهذا يعني تأخير الانتخابات البرلمانية في سبتمبر وهذا يعني بقاء الجيش لفترة أطول في الحكم.  من بين أمور أخرى ،  تعتقد هذه القوى انهم بحاجة إلى مزيد من الوقت من أجل التنظيم للتصدي لصعود الإخوان المسلمين وأعضاء الحزب الوطني الديمقراطي السابقين.

يجد الليبراليون واليساريون أنفسهم في حلقة مفرغة سلبية، بالتركيز على لعبة قصيرة المدى على حساب التحضير للانتخابات. في الواقع لحين اجراء الانتخابات، من المرجح أن نشاهد المزيد من الاستقطاب بين الجيش والمعارضة ، واستقطاب داخل المعارضة بين الاسلاميين والقوى الليبرالية الناشئة حديثا. أكثر من أي شيئ، هذا يعتبر صدام المنافسة التي تتحول بسرعة إلى صراع. أن الجيش يؤكد أنه يحافط على الثورة بضمان الاستقرار ولو على حساب الحرية.  الليبراليون الذين لعبوا دور بارز في اسقاط مبارك يشعرون أن أفكار الثورة لا تتحقق على أرض الواقع. في تلك الأثناء تستخدم جماعة الإخوان المسلمين تاريخها السياسي ودورها في الثورة للدعاية لنفسها.
هذه المنافسة لا مفر منها، فمن الصعب استمرار المشهد الرائع من الوحدة والتضامن الذي ميز أول 18 يوما في ميدان التحرير حيث جمعت الكراهية للرئيس مبارك المعارضة معا. وتلاقت مصالح المعارضة ولوفترة وجيزة مع مصالح الجيش، لكن اليوم وبعد مرور خمسة أشهر من الشعار الشهير "الجيش والشعب إيد واحدة" فأن المشهد السياسي المصري يبدو منقسم تسيطر عليه حالة من الخوف وعدم اليقين.

سوف تزداد حدة المنافسة  بين كل هذه التيارات على النفوذ والسيطرة على ثورة لم تنتهي بعد. وأظهرت الاحتجاجات الضخمة  الأخيرة بأن عددا متزايدا من المصريين غير راضين عن إدارة البلاد العسكرية. مادام الجيش يتفاعل بشكل غير سليم مع استمرار الثورة، مادام لم يضع نهاية لحالة الطوارئ ، وتفكيك النظام القديم ، ووضع حد لاستخدام المحاكم العسكرية والمواطنين ، سوف تستمر المظاهرات في التحرير. ولكن علينا أن نتذكر أنه على الرغم من الجهود التي يبذلها المعتصمين في ميدان التحرير، فإن التغيير السياسي الحقيقي والدائم لن يأتي على الأرجح من خلال المزيد من الاحتجاجات الجماهيرية ، ولكن بالتأكيد من خلال صناديق الاقتراع الأقل بريق.
مي سمير