الأحد، 23 فبراير 2014

المجانين في الشغل معاك

عشرة وظائف تجتذب المرضى النفسيين 
ورجال الأعمال على رأس القائمة

كتبت مي سمير
تثير كلمة سيكوباتي في الأذهان صورة نمطية تتأرجح
 بين شخص مجنون يتلقى الصدمات الكهربائية في
 مستشفى للأمراض العقلية أو مجرم يقضي حياته 
خلف أسوار السجن، ولكن بحسب كتاب أمريكي جديد
 فأننا محاطون بهؤلاء المرضى النفسيين في كل مكان.
 في كتابه (حكمة المرضى النفسيين) يؤكد الباحث
 الأمريكي كيفين ديتون أن الكثير من المرضى النفسيين
 أو الشخصيات السيكوباتية تحقق نجاح في الحياة العملية،
 بل يضع قائمة أيضا بأهم الوظائف التي تجتذب مثل
 هذه الشخصيات السيكوباتية، ويؤكد أن بعض تلك
 السمات السيكوباتية قد تكون عامل من عوامل النجاح,
 فالحكمة قد تكون الوجه الآخر من الجنون. 

في مقدمة كتابه يؤكد أستاذ الأمراض النفسية في
 أكسفورد أننا عندما نتحدث عن الشخصيات السيكوباتية
 فنحن لا نتحدث فقط عن مجرمين أو مختلين عقليين
 ولكننا في حقيقة الأمر نتحدث عن شخصيات تتمتع
 بمجموعة أساسية من الخصائص المختلفة مثل القسوة،
 عدم الخوف، الصلابة العقلية، السحر، القدرة على
 الاقناع، وأخيرا افتقار الضمير أو التعاطف. ويضيف
 ديتون أن بعض الصفات قد تجعل صاحبها شخصية
 ناجحة في الكثير من المجالات، ونفس هذه الصفات
 إذا امتزجت بصفات أخرى مثل العنف الشديد قد تجعل
 من صاحبها مجرم وإذا امتزجت بصفات أخرى مثل الذكاء
 قد تجعل من صاحبها رجل أعمال ناجح.

وبحسب العالم النفسي رونالد شوتين والذي يعمل كأستاذ
 مساعد في كلية الطب بجامعة هارفاد فأن البحث العلمي
 أثبت أن 1% من الناس  شخصيات سيكوباتية تماما، 
وأن من 10إلى 15 % شخصيات سيكوباتية تقريبا وهؤلاء
 هم المتواجدين حولنا ومنتشرين في كل مكان وقد يكونوا
 من أكثر الشخصيات نجاحا في المجتمع.  والذي يميز
 بين الشخصية السيكوباتية تماما والشخصية السيكوباتية 
تقريبا هي افتقار الضمير والقدرة على التعاطف.  الشخص
 السيكوباتي تماما هو الذي نشأ في ظروف اجتماعية 
لم تعلمه معنى أن يتعاطف مع الآخرين أو أهمية أن
 يمتلك ضمير يدفعه للتفكير قبل أن يقدم على جريمة ما. 
أم الشخصية السيكوباتية  تقريبا فهي التي تستغل كل سماتها
 الشخصية من سحر وجاذبية وقدرة على الاقناع في التلاعب
 بالآخرين لصالحها، هي شخصيات لن ترتكب جريمة
 صريحة مثل القتل أو السرقة ولكنها ستفعل أي شيئ 
لتحقيق النجاح  وفي نفس الوقت تحافظ على صورتها بريئة. 
لكن هل كل شخص ناجح هو سيكوباتي ؟ يقدم الكتاب إجابة
 على هذا السؤال برصد الأشياء التي يحبها السيكوباتي 
بجنون وتميزه بالتأكيد عن غيره إلى جانب الصفة 
الأساسية وهي افتقار الضمير والقدرة على التعاطف،
 فالسيكوباتي يعشق إلى درجة الهوس السيطرة والسلطة، 
وهو يحب الحصول على ما يريد على الفور ودون تأخير.

وظائف سيكوباتية 
يتعرض الكتاب أيضا لأكثر الوظائف التي تجتذب
 الشخصيات السيكوباتية. ويؤكد كيفين ديتون أن هناك
 الكثير من العوامل التي تجعل الشخصيات السيكوباتية
 شخصيات ناجحة في الحياة. مثل تلك الشخصيات تتسم
 عادة بالحزم والابتعاد عن المماطلة، كما تتمتع هذه
 الشخصيات بالقدرة على النظر للأمور بشكل إيجابي
 وتحويل كل موقف لمصلحتها فهي لا تأخذ الأمور
 بشكل شخصي وإذا اخطأت لا تلوم نفسها بل تسعى
 لتخطي المشكلة في أسرع وقت، كما تتميز الشخصيات
 السيكوباتية بالبرود الكامل تحت الضغط، كل هذه
 الصفات تعد صفات إيجابية للغاية ليس فقط في 
مجال العمل ولكن أيضا في حياتنا اليومية. تلك الصفات 
تجعل من الشخصية السيكوباتية أقرب لإنسان آلي مجرد
 روبوت ينفذ العمل على أكمل وجه دون أي مشاعر
 أو عاطفة. ويؤكد الكتاب (حكمة المرضى النفسيين) 
أن الكثير من سمات الشخصية السيكوباتية قد تكون مفتاح
 للنجاح في الحياة العملية بل قد تكون مفتاح للوصول
 إلى أعلى المراتب، ويضيف أن الشخصية السيكوباتية 
تتميز عن المريض النفسي أو المجرم المختل بأنها 
لا تميل لاستخدام العنف وأنها غير معادية للمجتمع. 
ولكن نجاح السيكوباتي في حياته العملية يصاحبه 
عادة إحفاقات في حياته الشخصية، فالمشاعر والعواطف
 بالنسبة له هي وسيلة للوصول لهدف أو أداة من أدوات
 نجاحه، لا يستخدمها إلا عند الحاجة. 

يستعرض كيفين ديتون في كتاب نتائج مسح علمي أجراه
 عام 2011  طلب فيه من المشاركين في المسح 
الإجابة على استمارة أسئلة عبر الانترنت في محاولة
 لمعرفة أهم الوظائف التي تجتذب الشخصيات السيكوباتية.
 وأتت نتيجة المسح بقائمة لأهم عشرة وظائف تضم بين
 العاملين فيها شخصيات سيكوباتية. 
 احتل رؤساء مجالس الإدارة المرتبة الأولى في الوظائف
 يتسم أصحابها ببعض الخصائص السيكوباتية،  ويشير ديتون
 أنه أجرى دراسة في عام 2005 تحت عنوان
 ( مقارنة بين رؤساء مجلس الإدارة، المختلين النفسيين،
 والمجرمين المضطربين في اختبار التنميط النفسي) وخرجت
 الدراسة بنتيجة أن السمات السيكوباتية أكثر شيوعا لدى
 رؤساء مجالس الإدارة وأصحاب الأعمال عنها لدى
 المجرمين المضطربين. وأهم تلك السمات الأنانية،
 القدرة على الاقناع،الشخصية الساحرة، افتقار التعاطف،
 التركيز الشديد.  وتضم قائمة الوظائف التي تجتذب 
الشخصيات السيكوباتية على التوالي:
 المحاماة
الإعلام المرئي والمسموع
 المبيعات
الجراحة
الصحافة
الشرطة
رجال الدين
الطهاة
الوظائف الحكومية.

إذا نظرنا إلى هذه الوظائف قد نرى لماذا تجتذب المرضى
 النفسيين. بعض المحامين قد يلجأون للتلاعب باللآخرين 
من أجل الوصول إلى هدفهم، البعض قد يتلاعب بالأدلة
 ليبرأ موكله دون تأنيب ضمير. الإعلام بكل ما يتضمنه 
من شهرة وبريق قد يحتاج  للنجاح فيه شخصية ساحرة
 تتمتع بالقدرة على اقناع الآخرين بما تريده. المبيعات
 قد تحتاج شخص يتمتع بالقدرة على الاقناع ويفتقر 
التعاطف مع الزبون الذي يبيع له منتج وهمي لا قيمة له.
 وقد يتميز بعض الجراحين بالقدرة على العمل تحت
 الضغط والاحساس الكبير بالذات، وقد يتسم  بعض 
رجال الشرطة بالقسوة تماما كما يتسم بعض رجال
 الدين بالشخصية الساحرة والقادرة على التأثير على
 الآخرين. ويتسم عادة الطهاة بحب الذات. باختصار  بعض
 أصحاب هذه الوظائف قد يتسمون بسمة أو أكثر من السمات
 التي تميز الشخصية السيكوباتية أن لم يكن كل سمات الشخصية
 السيكوباتية في بعض الأحيان.  

كما يضع الكتاب قائمة بالوظائف التي لا تجتذب عادة
 الشخصيات السيكوباتية ومنها، موظفي الرعاية الصحية،
 الممرضين، أخصائيين التجميل، الحرفيين، المتطوعين ف
ي العمل الخيري، المبدعين، الأطباء، والمحاسبين. 
في نهاية كتابه بشير كيفين ديتون أن كل انسان بداخله
 جزء سيكوباتي، الانسان بشر وليس ملاك، الفرق أن هناك
 من يملك القدرة على التغلب على طبيعته التي تحمل جزء من الشر
 والبعض الآخر يترك لهذا الجزء الغير سوي أن يسيطر عليه خاصة
 في العالم  يدفع البشر لمزيد من السيكوباتية. 

شخصيات  غيرت شكل العالم في 2013  ورسمت ملامح المستقبل
من التنبأ بالمستقبل إلى اكتشاف علاج للإيدز.... أهم 100 شخصية تؤثر في حياتنا 


كتبت مي سمير 
هل تستطيع معرفة المستقبل دون محاولة فك طلاسم خطوط كف اليد أو قراءة رسوم فنجان القهوة؟ هل ينجح الفقير من تغيير ظروفه الاقتصادية  بمجرد تغيير طريقه تفكيره؟ ترى ماهي حدود هذا الكون؟ وكيف يمكن مساعدة العالم ليكون أكثر عدلا، نقاءا، وإنسانية؟ أسئلة عديدة ولكن إجابتها ليست بالصعبة لدى شخصيات أدركت أن بإمكانها أن تغير العالم للأفضل، وعن أهم تلك الشخصيات قدمت مجلة فورين بوليسي الأمريكية قائمة بأهم 100 مفكر بالعالم. كان للمصريين والعرب مكانته بالقائمة التي شملت عدد من الفئات لهؤلاء الحالميين بتغيير العالم للأفضل. 
1- صناع القرار
ضمت هذه الفئة الكثير من الأسماء لرؤساء وزعماء العالم، ولكن أول أسم في هذه القائمة كانت للأمريكي إدوارد سنودن الذي كشف فضيحة برنامج (ناس) حيث تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بالتجسس على العالم بما في ذلك القادة والرؤساء. سنودن كان بطل هذا العام وصاحب القصة الإخبارية الأكثر أهمية خاصة في ظل اختلاف ردود الأفعال تجاه تسريبه للمعلومات التي تفشي أسرار الولايات المتحدة الأمريكية والتي وصل حجمها إلى 50 ألف صفحة. البعض اعتبره خائن والبعض وصفه بالبطل والمؤكد أن سنودن الذي لجأ إلى روسيا طالبا حق اللجوء السياسي هو متهم بشكل رسمي بتهمة الخيانة العظمى. 
كما ضمت هذه الفئة ديلما روسيف رئيسة البرازيل وسبب اختيارها هو تصديها لواشنطن على نحو أثار إعجاب العالم كله لهذه السيدة التي لم تتردد في انتقاد الولايات الأمريكية في خطاب ناري بالأمم المتحدة بسبب برنامجها للتجسس حيث أكدت أن أمان مواطنين دولة معينة لا يعني  اعطاء هذه الدولة حق اختراق حقوق المواطنين في الدول الأخرى.  كما قامت رئيس البرازيل بأعطاء أوباما صفعة دبلوماسية لاتزال آثارها تطارد البيت الأبيض عندما قامت بإلغاء عشاء رسمي في واشنطن.  
وإلى جانب ديلما ضمت القائمة فلاديمير بوتين الذي نجح في إعادة روسيا لنادي القوى العظمي، ورئيس الوزراء الياباني شينوز ابي لإعادة إحياء الاقتصاد الياباني، رئيس المكسيك إتريك بينا نيتو لإعادة إحياة مؤسسات المكسيك المحتضرة، ورئيس الإيران الجديد حسن روحاني لفتحه باب للتفاوض مع العالم  وغيرهم من قادة وزعماء العالم. 

2- المواجهون
هذه الفئة هي تحية لهؤلاء الذين يكسرون القواعد الثابتة  والقادرون على تقديم الجديد في عالم لايؤمن إلا بالثوابت. في هذا الإطار كان من الطبيعي أن يحتل الأب فرنسيس بابا الفاتيكان المرتبة الأولي في هذه الفئة، والسر وراء اختياره هو حرصه على تجديد رسالة الكنيسة الكاثوليكية.  لم يتردد الأب فرانسيس في انتقاد الكنيسة الكاثوليكية في حوار له معه في مجلة لاكليتيفيا كاتوليكا، وهو الحوار الذي صنع أصداء لانهائية في سبتمبر الماضي، أشار الأب فرانسيس أن التسلسل الهرمي الكاثوليكي يقوم على قواعد ضيقة الأفق خاصة فيما يتعلق بقضايا مثل الاجهاض. ومن المؤكد أن الأب فرانسيس هو شخصية مختلفة وفهو أول بابا فاتيكان يدعو سكانه وطنه الأرجنتين بعدم السفر إلى روما من أجل الاحتفال بانتخابه وبدلا من ذلك التبرع بثمن التذكرة إلى الفقراء. 
وإلى جانب إعادة النظر فيما يعتبره البعض ثوابت دينية، ضمت هذه الفئة في قائمة أفضل 100 مفكر بالعالم هؤلاء الذين يتحدون الفساد الذي تحول إلى جزء من تكوين العمل الحكومي، في هذا الاطار يأتي أسم أرفيند كيجيروال مؤسس حزب أم آدامي أو حزب الرجل العادي لقيادته حملة من أجل القضاء على الفساد في نيودلهي العاصمة الهندية. ألهم  أرفيند كيجيروال العالم بحملته المؤثرة من أجل القضاء على الفساد ودفع الحكومة من أجل التركيز على احتياجات المواطنين. لم يكتفي  أرفيند كيجيروال بخطبه الرنانة التي تتميز بأسلوبه الساحر ولكنه قاد أيضا العديد من المظاهرات والاعتصامات ورفع قضايا بتهم فساد ضد العديد من الشخصيات السياسية ثقيلة الوزن في الهند بما في ذلك قضية ضد أحد رموز الحياة السياسية في الهند وهو زوج ابنة سونيا غاندي رئيس حزب المؤتمر الحاكم في الهند.  كما ضمت هذه الفئة الناشط السياسي الروسي ألكسي نافالي لكشفه الجانب الأسود للدولة الروسية، جوكو ويدودو حاكم جاكرتا العاصمة الاندونيسية لإدارة مدينته باتباع سياسة التواجد في الشارع، القاضية الروسية تمارا مورشاكوفا لتصديها  بقوة للكرملين. 

3- المحافظون على الطبيعة
خصصت مجلة فورين بوليسي فئة للشخصيات التي تحاول انقاذ الكرة الأرضية وحماية الطبيعة. ضمت هذه الفئة أستاذ الزراعة الأمريكي ديفيد لوبيل وذلك لمساعدته المزارعين. على خلفية التغيرات المناخية يظهر على السطح سؤال يهدد مستقبل العالم وهو هل سيكون العالم قادرا على توفير الطعام لسكانه؟ سؤال صعب، خاصة في ظل وجود بالفعل أكثر من 842 مليون شخص يعانون من سوء التغذية على الكرة الأرضية، كما أشارت الأبحاث الأخيرة أن إمدادات الطعام سوف تنخفض في المستقبل في ظل التغيرات المناخية، كل هذه الحقائق تشير إلى أن العالم عليه أن يتحرك من أجل معالجة قضية الممارسات الزراعية في ظل التغيرات المناخية وإلا فأن الجوع سيتحول إلى وباء يفتك بسكان الأرض المتوقع أن يصل عددهم إلى 9.6 مليار نسمة في 2050.  في ظل هذه الحقائق تأتي أهمية الأبحاث التي يقوم بها ديفيد لوبيل الخبير في شئون البيئة الزراعية في جامعة ستانفورد والذي تقوم أبحاثه على كيفية زيادة أو مضاعفة انتاج الأراضي الزراعية دون التوسع في الرقعة الزراعية في ظل التغيرات المناخية  مع تخفيف الضرر على المدى الطويل على الكوكب. لا تقتصر أبحاث لوبيل الذي حصد هذا العام جائزة ماكارثر للعبقرية، على الولايات المتحدة ولكنها تشمل آسيا وأفريقيا.  
كما تضم هذه الفئة أسم الناشط العراقي عزام علوش الذي نجح في انقاذ الأهوار العراقية التي تحولت إلى صحراء في عهد صدام حسين. غادر علوش العراق في السبعينات من القرن الماضي ولكنه عاد في عام 2003 ليؤسس جمعية غير ربحية تحت عنوان (طبيعة العراق) من أجل انقاذ الأهوار العراقية والتي يعتقد أنها كانت المكان الذي يضم حدائق عدن العراقية التاريخية. في عام 2013 حصل علوش على جائزة جولدمان للبيئة والتي تعرف بأسم أوسكار البيئة على جهوده البيئية، كما شهد هذا العام اختيار الأهوار العراقية باعتبارها الحديقة الوطنية الأولى في العراق. كما ضمت هذه الفئة أسماء الكثير من النشطاء من مختلف المجالات مثل المبعوت الأمريكي لتغير المناخ تود سترين و شيه تشين هوا نائب رئيس لجنة التنمية القومية والإصلاح الصينية، لإثباتهما إمكانية التوصل لاتفاقيات مشتركة بشأن السياسات المناخية، مؤسسي حركة المعارضة  (الكسل لا أكثر) الكندية التي تطالب بحماية المواطنين الأصليين في كندا، وابريطانية إيلين ماكارثر التي أسست جمعية تحمل أسمها لدعم الاقتصاد الدائري.

4-المبتكرون 
عندما يتحول الخيال إلى واقع ملموس فأننا في تلك الحالة نتكلم عن هؤلاء القادرون على الابتكار أو هؤلاء الذين يحولون الخرافات إلى واقع. وإذا كان التنبأ بالمستقبل قد ارتبط في أذهان العالم بقراءة الفك أو الفنجان أو محاولة رصد حركات الكواكب، فأن العالم الأمريكي  كاليف ليتارو جعل التنبأ بالمستقبل علم ملموس. استخدم  ليتارو نظام الحلول الحسابية من أجل تحليل كمية ضخمة من المعلومات من أجل الوصول بشكل مسبق إلى الأنماط الخفية لعملية التطور الاجتماعي والاقتصادي.  في عام 2013 أسس  ليتارو ما يعرف بأسم قاعدة البيانات العالمية للأحداث، اللغة والنغمة.  تعد هذه القاعدة  مشروع ضخم وطموح يقدم تحليل للمستقبل في مختلف المجالات وهي عبارة عن كتالوج لأكثر من 200 مليون حدث اجتماعي وسياسي، تستخدم هذه القاعدة في وضع خريطة تربط الأحداث ببعضها البعض ثم محاولة لرسم المستقبل والتنبأ بأحداثه.
كما ضمت هذه الفئة   الأمريكي تيودور بيرجيرأستاذ الطب الحيوي بجامعة جنوب كاليفرونيا الذي جعل من الممكن تتبع الذكريات بدقة. ابتكر  بيرجير شريحة عندم زراعتها بالمخ تكون قادرة على تتبع الإشارات التي ترسلها الأعصاب عند استرجاع الذكريات. وقد أجرى  تيودور بيرجير تجارب زراعة هذه الشريحة على الحيوانات وأثبت قدرة الشريحة على تحسن أداء المخ وسوف يبدأ الباحث الأمريكي تجاربه على البشر مع بداية العام الجديد.  

5- المدافعون عن الحقوق
تضم هذه الفئة هبة مورايف مديرة منظمة هيومان رايتس واتش في مصر والناشط الحقوقي حسام بهجت وذلك لحرصهما على تحقيق أهداف الثورة المصرية. ومن اليمن انضم الناشط والكاتب اليمني فارع المسلمي لأعضاء هذه الفئة لدوره البارز في القاء الضوء على الآثار التدميرية التي نجمت عن الهجمات الأمريكية على اليمن باستخدام طائرة بدون طيار. المثير أن فارع المسلمي حصل على منحة من الولايات المتحدة الأمريكية لاستكمال تعليمه في كاليفرونيا ثم بالجامعة الأمريكية ببيروت ولكن هذا لم يمنعه من الكشف عن الوجه الأكثر للسياسة الأمريكية والتي أسفرت عن مقتل الكثير من المدنيين في اليمن. 
كما ضمت هذه الفئة االفتاة الباكستانية ملالا يوسف زي لإظهارها قدر كبير من الحكمة والشجاعة، النشطاء  جلالي وسابا إسماعيل لدفاعهم عن حقوق الفتيات في باكستان، نافي بيلاي رئيس المفوضية السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة لحرصها على ألا ينسى العالم الكارثة الإنسانية في سوريا، النشطاء أورفاشي باطالا وكافيتا كريشنان لحرصهما على فضح جذور العنف الجنسي المستشري في الهند،فاتو بينسودا المدعي العام بمحكمة العدل الدولية لحرصه على محاكمة اسوأ الجناة في العالم،ثانتب ميينت يو مؤسس جمعية تراث يانجون  لدوره في الحفاظ على التراث في ميرامار،  جمعية راوند روك الأمريكية لدفاعها عن حقوق النساء في الجيش الأمريكي. 

6- المؤرخون 
تضم هذه الفئة هؤلاء الذين يرصدون الأحداث بالعالم وأن اختلفت وسائلهم، ضمت هذه الفئة المذيع المصري باسم يوسف وبررت المجلة اختياره بأنه أثبت الأهمية السياسية التي يمكن أن يتمتع بها فن السخرية. 
برز في هذه الفئة أسماء علماء الفيزياء، البلجيكي فرنسوا أنجلرت، البريطاني بيتر هيجس، اللذان حصدا هذا العام حائزة نوبل للفيزياء وذلك لجهودهما في تأكيد نظرية جسيم هيجز. في فترة الستينات طرح هذا العالمان، الذي يتجاوز عمر كل منهما اليوم الثمانين عاما،  آلية تفسر السبب في وجوج كتلة جسيمات البناء الأولية للكون، وقد فسرا هذه الآلية بوجود جسيم أطلقوا عليه جسيم هيجو والذي أثبت وجوده أخيرا في مصادام الهدرونات الكبير بمختبر سيرن في سويسرا. يعد هذا الاكتشاف بمثابة حجر الزواية لمعرفة كيف يعمل الكون من حولنا.  
وكما يحاول علماء الفيزياء الكشف عن أسرار الكون حاول الصحفي الأمريكي جورج باكير الكشف عن أسرار المجتمع الأمريكي، وبفضل كتابه ( إطلاق سراح: تاريخ داخلي لأمريكا الجديدة) انضم باكير لقائمة أهم 100 مفكر في العالم. كشف باكير في كتابه عن قصة صادمة لانهيار الحلم الأمريكي، حيث رصد حالة الانهيار التي تعاني منها المؤسسات الأمريكية، الفجوات الضخمة التي تخترق النسيج الاجتماعي للدولة التي كانت تفتخر من قبل بقدرتها على تقديم فرص للجميع. ويتضمن الكتاب قصص حقيقة لمواطنين أمريكان يعيشون الكابوس الأمريكي  من بطالة وتشرد واهمال طبي . 
كما تضم هذه الفئة عالم الاثار الأسترالي دميان إيفانو والمخرجان الأمريكيان بيل بينسون وستيف إيلكينز لاستخدامهم الليزر في اكتشاف ورسم خرائط المدن القديمة، فريق استكشاف المريخ في ناسا وذلك لدوره في الكشف عن عالم آخر، عالم الفضاء الكندي كريس هايدفيلد لما أحدثه من تطوير في رحلات الفضاء،  المخرج الدانماركي جوشا أوبنهيمير الذي قام بتوثيق أحداث إبادة جماعية وقعت في أندونيسيا في فيلمه (فعل القتل)، الكاتب بول سالوبيك الذي تتعب تاريخ البشرية من خلال تتبع بصمات القدم،  المصور الأمريكي رتشارد موسي الذي قدم رؤية مختلفة للحروب، المصور الجنوب الأفريقي زانيل موهول بفضل صوره المخلتفة عن الحياة،الكاتب الأمريكي توماس فريدمان الذي صنع شعبية للحلم الصيني. 

7- المعالجون

تأتي في مقدمة هذه الفئة، المجموعة الطبية المكونة من الباحثات هانا جاي، كاترين لوزرياجا وديبورا بيرسود وذلك لاقترابهم من العثور على علاج لفيروس نقص المناعة وذلك بعد نجاحهم في تحقيق الشفاء الكامل لطفلة صغيرة مولودة حديثا انتقل إليها المرض من والدتها،  في حدث استثنائي تم الإعلان  عنه في مارس الماضي ليؤكد أن العالم قادر على التغلب على مرض الإيدز الذي تحول من مرض فتاك إلى مجرد فيروس من الممكن القضاء عليه. 
لا تقتصر فئة المعالجون على هؤلاء القادرين على علاج الأمراض المستعصية ولكنها تضم هؤلاء القادرون على تقديم حلول لعلاج المشاكل المستأصلة في معظم المجتمعات بالعالم ولعل أهم هذه المشاكل قضية الفقر. في هذا الاطار اختارت فورين بوليسي مؤسسي الجمعية الخيرية الأمريكية (أعطى مباشرة)  لثقتهم في أن الفقراء قادرين على انفاق أموالهم بطريقة حكيمة. تقوم هذه الجمعية على فكرة بسيطة وهي أعطى الفقراء ما يحتاجون إليه من أموال وترك لهم حرية التصرف لأنهم أكثر الناس إدراك لاحتياجاتهم. تعتمد الجمعية التي تعمل في كينيا على جمع التبرعات عبر الانترنت  ثم منحها مباشرة للفقراء بتحويلات مالية عبر التليفون، وقد أثبتت التجارب أن الفقراء الذين يحصلون على تلك المساعدات يستخدمونها بشكل حكيم في تحسين ظروف حياتهم. 
ومن الأسماء التي ضمتها هذه الفئة  العالم الهندي أناند جروفير لدوره في التصدي لشركات الأدوية الكبرى وجهوده من أجل توفير أدوية رخيصة للدول للفقيرة، عالم الاقتصاد الأمريكي هومي كاراس لرسم مسار من أجل القضاء على الفقر.
8- المبدعون 
نجحت سيدتان عربيتان في الانضمام لفئة المبدعون وكانت البداية مع المخرجة السعودية هيفاء المنصور التي وصفتها المجلة بأنها كسرت في صمت الخطوط الحمراء التي تفصل بين الجنسين في المملكة السعودية.  أشارت فورين بوليسي إلى ما كتبه أحد مواقع الانترنت بأن السينما السعودية تبدأ وتنتهي مع هيفاء المنصور، كمخرجة الفيلم التسجيلي نساء بلا ظلال و الفيلم الروائي وجدة الذي يعد أول فيلم يصور بالكامل في السعودية، نجحت هيفاء المنصور في أن تكون الشخص الوحيد الذي أدخل صناعة السينما في المملكة. ولكن هيفاء لم تتحدى فقط العوائق التي تقف بشكل عام أمام صناعة السينما في السعودية ولكنها نجحت أيضا في التغلب على الحواجز التي يفرضها المجتمع السعودي على المرأة، وقد نجحت هيفاء المنصور في اثبات أن المغامرة التي خاضتها كانت ناجحة بكل المقاييس بعد أن رشحت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون فيلمها وجدة من أجل خوض سباق الترشيح لجائرة الأوسكار. 
السيدة العربية الثانية في فئة المبدعون هي المهندسة العراقية زاها حديد والتي تحولت أعمالها المعمارية إلى بصمة من الجمال والرقي في مختلف دول العالم، وأختارتها المجلة لأنها أثبتت أن من حق كل المجتمعات التمتع بمعمار جميل. وعلى الرغم من أن آخر مشاريعها والخاص ببناء مركز حيدر عليف في باكو أذربيجان قد حظى بقدر من الانتقادات لكونه يخلد أسم الرئيس الذي يصفه الغرب بالديكتاتور إلا أن زاها حديد أكدت أن من حق كل المجتمعات الحصول على مباني معمارية جميلة، وكانت جريدة الجارديان البريطانية قد أجرت حوار مع المهندسة العراقية حيث سألتها إذا كانت توافق على بناء سجن في سوريا، وردت زاها حديد أنها لن توافق على بناء سجن ولكنها سترغب في بناء أي مبنى آخر سوف يساعد الناس فس سوريا سواء كان هذا المبنى دار أوبرا أو برلمان.   وتعد زاها حديد هي أول سيدة في العالم تحصل على الجائزة الهندسية المرموقة بريتزكر. 

9- المستثمرون
ضمت هذه الفئة الإعلامية الإماراتية نورا الكعبي وذلك  لنجاحها في تأسيس إمبراطورية إعلامية عربية.  تشغل نورا الكعبي منصب المدير التنفيذي لهيئة المنطقة الاعلامية في أبوظبي  Twofour 54 وهي مبادرة حكومية تهدف إلى تطوير القطاع الإعلامي والترفيهي المستدام في دولة الإمارات. كما تشرف نورا الكعبي على مبادرات هيئة المنطقة الاعلامية التي تشمل مهرجان أبوظبي السينمائي، لجنة أبوظبي للأفلام، قمة أبوظبي للإعلام، ومهرجان تروب فست آرابيا. 
كما تضم هذه الفئة وانج جيان لين رئيس مجلس إدارة مجموعة وندا ديليان، ولذلك لمحاولته تحقيق حلم هوليوود الصينية،الإماراتي سعد محسني رئيس مجلس إدارة مجموعة موبي لإيمانه أن الترفيه يمكن أن يغير البلد للأفضل،  مؤسس الفاس بوك الأمريكي مارك زوكربيرج، المستثمر الصيني وانج جونج تشوان لتحديه القواعد الغير مكتوبة التي تحكم عالم الأعمال في الصين، رجل الأعمال الأمريكي ستيفن شوارزمان لإطلاقه أكبر مشروع لتقديم المنح الدراسية.




كل نساء الرئيس

كتاب جديد يكشف كل غراميات جون كيندي السرية 

الرئيس الأمريكي الراحل يعترف أنه كان يصاب بصداع نصفي إذا لم يقيم علاقة مع امراة جديدة كل يوم



كتبت مي سمير 
عرف البيت الأبيض المقر الرسمي لكل رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية الكثير من 
العلاقات العاطفية السرية، ولكن يبقى الرئيس الراحل جون كينيدي هوصاحب النصيب 
الأكبر من تلك العلاقات الغرامية، وقد قامت الكاتبة البريطانية سارة برادفورد بإصدار طبعة جديدة من كتابها (ملكة أمريكا) الذي تضمن قصة حياة جاكلين كينيدي زوجة كيندي، وقد حملت الطبعة الجديدة تفاصيل جديدة عن علاقات كيندي العديدة والتي لم تتوقف 
عن علاقته الشهيرة بنجمة الإغراء الراحلة مارلين مونرو. بحسب الكتاب كان لكيندي 
علاقات عاطفية عديدة فالرئيس الراحل كان يقول أن يصاب بصداع نصفي إذا لم ينام مع امراة جديدة كل ليلة، وتؤكد سارة برادفورد أن جاكلين كيندي لم تكن تعترض على 
خيانة زوجها طالما بقيت تلك الخيانات في خفاء. وكانت جريدة الدايلي ميل البريطانية قد قامت بنشر عرض للطبعة الجديدة للكتاب. 

بمناسبة مرور نصف قرن على حادثة اغتيال كيندي، قررت الكاتبة البريطانية إصدار هذه الطبعة الجديدة والتي لا تركز فقط على تفاصيل هذه الخيانات ولكنها تستعرض كيف 
نجحت جاكلين كينيدي في التعامل معها بكبرياء والحفاظ على صورتها كسيدة أمريكا 
الأولى. وتؤكد الكاتبة أن الشهادات التي جمعتها من المقربيين من الزوجين تؤكد أن كليهما كان يكن مشاعر حب حقيقية للآخر ولكن في نفس الوقت كانت جاكلين تدرك أن لزوجها نقطة ضعف تتمثل في رغباته التي لا تكتفي بامرأة واحدة. 


بحسب الكتاب فأن جاكلين كينيدي كانت في كثير من الأحيان شاهدة على تلك 
العلاقات العاطفية العابرة. بحسب إحدى صديقات جون كينيدي في نيويورك  والتي 
أعتاد أن يطلب منها  أن تجمع له عدد من الفتيات لإقامة حفلات في البيت الأبيض، في آخر حفلة له معها قبل اغتياله كانت جاكلين متواجدة تشاهد وتراقب كل ما يحدث حيث كان يراقص كينيدي الفتاة التي تثير اعجابه لمدة خمس دقائق قبل أن يصطحبها ويختفي معها في إحدى غرف البيت الأبيض لمدة عشرين دقيقة. وبحسب هذه الصديقة 
فأن وجه جاكلين كان دائما يحمل علامات امرأة معتزىة بنفسها. وتتذكر هذه الصديقة 
كيف اجتمعت أربع من صديقاتها اللاتي أقمن علاقة مع كينيدي في شقتها من أجل 
مشاهدة جنازة كينيدي، وكيف كانت كل سيدة تبكي معتقدة أنها العشيقة الوحيدة 
في حياة كينيدي، ومنهن سيدة كانت تدخل البيت الأبيض في الصندوق الخلفي لإحدى السيارات لكي تلتقي مع الرئيس الأمريكي في حمام السباحة المكان المفضل له.  ومن جانبها كانت تحرص جاكلين على الابتعاد بقدر الامكان عن البيت الأبيض حتى 
لا تجد نفسها في دائرة علاقة زوجها العاطفية بشكل مستمر، ولهذا فأن سجلات البيت الأبيض تكشف أن جاكلين كانت لا تقضي وقت كبير في البيت الأبيض. 

والتقت الكاتبة مع روبن زوجة انجير بيدل رئيس البروتوكول بالبيت الأبيض في عهد 
كينيدي والذي اعترف لها أن جاكلين كينيدي كانت تتمتع بشخصية ساحرة، وأنها نجحت بعد زيارتها للعاصمة الفرنسية باريس في عام 1961 في امتلاك قلوب وعقول الجماهير في مختلف أنحاء العالم، ومنذ تلك اللحظة بدأ كينيدي في النظر لها بطريقة مختلفة، فقد أدرك كينيدي أن صورته كرئيس أمريكا أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بجماهيرية 
زوجته جاكلين التي أطلقت عليها وسائل الإعلام ملكة البيت الأبيض. بحسب روبن فأن كيندي كان يتابع شغف العالم بزوجته باعجاب وكان يطلق عليها رمز الإغراء، ولكن هذا لم يمنعه من الاستمرار في علاقاته العاطفية التي لم تكن تعرف نهاية. 
الكثير من القصص يستعرضها الكتاب إلى جانب العلاقة الأشهر مع مارلين  مونرو ومنها علاقته بالممثلة الأمريكية انجي ديكسون والتي كانت تلتقي مع الرئيس الأمريكي في فندق كارتل. 
كما يستعرض الكتاب قصة علاقة كينيدي مع  اثنين من السكرتيرات في البيت الأبيض 
وكانتا تحملان أسم ( فيدل وفادلي)، ولكن كل هذه العلاقات لم تكن تثير غضب جاكلين  طالما لم تكن العشيقة من دائرة معارفها. لكن كينيدي لم يكن يحترم دائما رغبة زوجته في عدم اقامة علاقة مع سيدة أو فتاة تعرفها بشكل شخصي. 

ضمن قائمة عشيقات كينيدي هناك الفتاة المراهقة ماريون بيرديسلي أو ميمي كما 
كان يطلق عليها، والتي قامت بإرسال خطاب للبيت الأبيض من أجل إجراء حوار مع جاكلين كينيدي من أجل  صحفية الكلية التي تدرس فيها. بعد عام تم دعوة ميمي من أجل التدرب في البيت الأبيض، وفي خلال أيام كانت قد تعرفت بالفعل على الرئيس 
الأمريكي الذي عرض عليها اصطحابها في جولة بالبيت الأبيض وفي غرفة نومها مع 
جاكلين كينيدي اقام علاقة مع ميمي التي كانت لاتزال عذراء. 

وفقا للكتاب فأن وفاة باتريك الابن الأصغر لجاكلين وجون كينيدي في أغسطس 
عام 1963 كان نقطة تحول في حياة كينيدي، وقد اعترفت جاكلين كينيدي لصديقتها 
أدلي ستيفنسون أنها لا تهتم بعدد عشيقات زوجها طالما أنها تعرف أنه يعرف أنه مخطأ، وأضافت جاكلين لصديقاتها أن وفاة ابنهما الصغير جعلت زوجها يدرك حجم الخطأ الذي يرتكبه. ومن جانبها أكدت ميمي عشيقة كينيدي أنها لم تشاهد في الرئيس حزين كما شاهدته عندما عاد للبيت الأبيض بعد عدة أيام من وفاة باتريك حيث شاهدته وهو 
يقرأ خطابات التعازي في شرفة غرفته وهو يبكي. بالنسبة لجاكلين كيندي فأن زوجها كان نسخة من والدها جاك بوفيه والذي كان هو الآخر صاحب العديد من العلاقات العاطفية ولكنه في نهاية اليوم كان يعود لمنزله ويحيط عائلته بقدر كبير من الحب. لعل هذا \السر وراء قدرة جاكلين على تجاوز خيانات زوجها المتعددة، فقد كانت تدرك أنه في 
النهاية سوف يعود لها ويتخلى عن رغباته التي تحركه  فهو في نظرها  لم يكن فقط زوج خائن ولكنه كان أيضا زوج محب وأب عطوف. 









السبت، 29 يونيو 2013

كتاب أمريكي جديد يكشف عن نصائح مبارك للمخابرات الأمريكية

عشاء هادئ في أكتوبر 2001 جمع بين مبارك ورامسفيلد غير من أسلوب عمل المخابرات الأمريكية

الكتاب يؤكد أن المخابرات الأمريكية تحولت إلى أداة للقتل والاغتيال مما أدى إلى عدم انتباهها لثورات الربيع العربي



كتبت مي سمير
مساحة ضبابية تفصل بين الحرب العسكرية والعمليات الاستخباراتية، وفي تلك المساحة خاضت المخابرات الأمريكية حرب في الظل كشف تفاصيلها كتاب جديد للصحفي الأمريكي  مارك مازيتي مراسل أمن القومي لصحيفة نيويورك تايمز" والذي حصل  في عام 2009 على جائزة بوليتزر لأفضل تغطية للعنف المتصاعد في باكستان وأفغانستان. الكتاب الجديد يحمل عنوان "أسلوب السكين: السي أي أيه، والجيش السري، والحرب في نهايات الأرض" والصادر في شهر أبريل الماضي عن دار نشر "بينجوين برس". في مقدمة كتابه يكشف الصحفي الأمريكي عن العلاقة القوية التي جمعت الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالأنظمة الأمنية الأمريكية، وكيف ساهمت نصيحة قدمها مبارك على العشاء لوزير الدفاع الأمريكي في تغيير أسلوب عمل المخابرات الأمريكية.

العشاء مع مبارك
في السنوات التالية لأحداث 11 سبتمبر 2001 حرصت المخابرات المركزية الأمريكية على تقوية علاقتها بجهاز المخابرات المصرية في إطار الحرب التي شنتها أمريكا ضد الارهاب. كما حرصت السي أي ايه على تقوية علاقتها بأجهزة المخابرات في المملكة الأردنية وكذلك جهاز المخابرات الليبي.  لجأت الولايات المتحدة الأمريكية إلى مساعدة زعماء هذه الدول في حربها على الارهاب. وبحسب الكتاب جمع عشاء في إحدى ليالي أكتوبر 2001 بين الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك مع دونالد رامسفيلد وزيرالدفاع الأمريكي في ذلك الوقت،  قدم مبارك للمسؤول الأمريكي النصيحة التي أحدثت تغيير كبيرا في أسلوب عمل المخابرات المركزية الأمريكية. بحسب الكتاب قال مبارك لرامسفيلد أن القنابل لن تستطيع سوى القيام بالقليل في حرب أمريكا الجديدة على الإرهاب، وأن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تراهن على شراء حلفاء لها على الأرض في أفغانستان. وأضاف مبارك لرامسفيلد أن الحرب على الارهاب ضرورية من أجل انقاذ كوكب الأرض. أهتم رامسفليد كثيرا بنصيحة مبارك الذي نجح في البقاء في الحكم طوال ثلاثة عقود بفضل قدرته على التعامل بقوة مع الجماعات الاسلامية المتطرفة.

بحسب الكتاب فأن القانون الأمريكي يمنع الجيش من القيام بعمليات عسكرية  سرية على أراضي الدول الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية، وفي إطار نصيحة الرئيس مبارك بضرورة العمل على الأرض وعقد تحالفات سرية والقيام بعمليات مباشرة، لجأت الإدارة الأمريكية إلى تخصيص فرق عسكرية تعمل تحت إشراف المخابرات المركزية وتقوم بمطاردات وعمليات اغتيال سرية.  ولعل أشهر مثال على تلك العمليات السرية التي تجمع بين المخابرات والجيش، عملية أسامة بن لادن الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة الذي تم اغتياله في باكستان على يد الفرق العسكرية سيل 6 والتي قامت بهذه العملية تحت إشراف جهاز المخابرات الأمريكية.   

وحدات خاصة
كان الهدف الرئيسي أن تقوم المخابرات بالأعمال التي لا يستطيع الجيش الأمريكي القيام بها، وبفضل اختراقها لصفوف الجماعات المتطرفة عبر عملائها، أصبحت المخابرات تمتلك المعلومات الكافية التي تمهد لها الطريق للقيام بمطاردة الإرهابيين والمتطرفين والقيام بعمليات اغتيال مباشرة. وخلال عمله الصحفي على مدار العقد الماضي لاحظ مازيتي أن بمرور الوقت لم يعد جمع المعلومات الاستخبارية عن الحكومات الأجنبية والبلدان  هو الأولوية القصوى لوكالة المخابرات المركزية التي انصب اهتمامها الأول على القيام بعمليات عسكرية كعملية اغتيال أسامة بن لادن والتي لم تكن بالتأكيد الأولى أو الأخيرة من نوعها.
قبل عدة سنوات من عملية اغتيال أسامة بن لادن ، قام الجنرال ستانلي ماكريستال الذي كان يشغل منصب  رئيس "قيادة العمليات الخاصة المشتركة" بتحويل وحدة "قوة دلتا" التابعة للجيش والوحدة العسكرية البحرية المعروفة بأسم سيل 6  إلى وحدات قتالية تتولى القيام بعمليات استخباراتية في العراق وأفغانستان، وكان الجنرال ماكريستال يطلق على تلك العمليات "القتال من أجل المعرفة".
في عهد ليون بانيتا الذي شغل منصب مدير المخابرات الأمريكية في عام 2009، زادت المخابرات الأمريكية من حجم عملياتها العسكرية من مطادرة وقتل.
أتى الجمع بين العمل الاستخباراتي والعسكري بنتائج مذهلة للحرب الأمريكية على الارهاب، ونجحت السي أي إيه في شن العديد من الهجمات في باكستان والتي أسفرت عن مقتل عدد من زعماء تنظيم القاعدة. وفي تلك الأثناء نجحت "قيادة العمليات الخاصة المشتركة"في القيام بالعديد من العمليات الناجحة ضد تنظيم القاعدة في في العراق. وقد كشف الجنرال ستانلي ماكريستال عن دوره في تلك العمليات الاستخباراتية العسكرية في مذكراته التي نشرها مؤخرا تحت عنوان " نصيبي من المهمة".  وعلى الرغم أن من مثل هذه العمليات بدأت في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إلا أنها شهدت تصاعد كبير في عهد الرئيس الحالي أوباما الذي تحولت المخابرات المركزية في عهده إلى آلة للقتل تأخذ أوامرها من البيت الأبيض.
تلك العمليات الاستخباراتية  تحقق نفس نتائج العمليات العسكرية ولكنها تتجنب الفوضي التي تخلقها الحروب العسكرية المكلفة ماديا والتي تطلب سنوات من الاحتلال الأمريكي.  فوائد هذا الأسلوب الذي وصفه الكتاب "بطريقة السكين" واضحة للغاية فيما يتعلق بمصالح الأمن القومي الأمريكي ولكنها في المقابل فأن هذه العمليات تتم بشكل سري وبالتالي لا تخضع للمراقبة التي تخضع لها العمليات العسكرية المعلن عنها.

خصخصة المخابرات
أسفر هذا  المناخ من السري  عن ظاهرة جديدة في المخابرات الأمريكية وصفها الكتاب بخصصة العمليات الاستخباراتية التي تعد عملا حكوميا في الأساس. لكن في ظل هذا المناخ الجديد، بدأ بعض العملاء السابقين في  محاولة الاستفادة من الدور الجديد الذي تلعبه المخابرات الأمريكية. ومن هؤلاء عميل المخابرات الأمريكية دوان كلاريدج  الذي يعد أسطورة في مجال عمله والذي لعب دور رئيسيا في فضيحة إيران كونترا التي عقدت بموجبها إدارة الرئيس الأمريكي ريجان في الثمانينات من القرن الماضي اتفاقاً مع إيران لتزويدها بالأسلحة بسبب حاجة إيران الماسة لأنواع متطورة منها في حربها ضد العراق وذلك في مقابل إطلاق سراح بعض الأمريكان الذين كانوا محتجزين في لبنان، حيث كان الاتفاق يقضي بيع ما يقرب من 3 آلاف صاروخ تاو المضادة للدروع وصواريخ هوك أرض جو مضادة للطائرات لإيران في مقابل مقابل إخلاء سبيل خمسة من الأمريكان المحتجزين في لبنان.  قام العميل الأمريكي دوان كلاريدج  البالغ من العمر 77 عاما  بأستغلال الفرصة وقام في عام 2009 بتأسيس شركة خاصة للعمليات الاستخباراتية والمتخصصة بجمع الملعومات في الحدود الأفغانية الباكستانية. تخصصت هذه الشركة في جمع المعلومات لصالح المخابرات الأمريكية الذي زاد انشغالها بالعمليات العسكرية على حساب عملها الأساسي في جمع المعلومات. ومن ضمن العمليات التي قامت بهذه الشركة الخاصة كانت عملية لعرز عميل سري في قصر الرئاسة في أفغانستان لجمع أدلة تثبت أن الرئيس الأفغاني حامد كرازي مدمن للمخدرات، حيث انتشرت شائعة في كابول تؤكد أن كرازي مدمن للهيروين، ولكن شركة الاستخبارات الأمريكية الخاصة لم تنفذ العملية بعد أن أصبح من الواضح أن إدارة الرئيس الأمريكي أوباما تدعم بقوة النظام الأفغاني وليس لديها نية لاستبدال كرازي.
يدير عميل المخابرات الأمريكية السابق دوان كلاريدج   من منزله في سان ديجو الكثير من العمليات الاستخباراتية، حيث أسس شبكة خاصة من العملاء والجواسيس الذين يقومون بجمع المعلومات عن جماعة طالبان وتنظيم القاعدة.  وقد قامت وزارة الدفاع الأمريكي بعقد اتفاق مع هذه الشركة الخاصة لجمع المعلومات في مقابل 22 مليون دولار، وقدمت الشركة خلال مدة هذا العقد مئات التقارير الاستخباراتية للجيش الأمريكي في أفغانستان. 
وفقا للصحفي الأمريكي مارك مازيتي فأن تورط المخابرات الأمريكية في العمليات العسكرية من قتل واغتيال أثناء  الحرب الأمريكية على الارهاب أدى إلى إضعاف الدور الذي تقوم به المخابرات الأمريكية في مجال الاستخبارات، فضلا عن تراجعها قدرتها على  تقديم تقارير دقيقة لقراءة الأوضاع في مختلف أنحاء العالم لصناع القرار في الإدارة الأمريكية. كتب مازيتي كتابه "أن الحرب على الإرهاب قد أضرت بقدرة السي أي ايه في فهم التطورات السياسية الهامة في العالم الإسلامي، مثل الربيع العربي" وأضاف أن مسؤول في أوباما أكد هذه الحقيقة عندما أشار أن تركيز الوكالة على ضربات الطائرات بدون طيار ومطاردة قادة القاعدة أدى إلى عدم انتباه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية  لأحداث في تونس، ولم يدركوا حقيقة الأوضاع في مصر أو في ليبيا.